وضعت القوات البحرية أمس وحداتها في حالة استنفار لإنقاذ باخرة "طارق بن زياد" من "الحرق والغرق" في تمرين تدريبي يحاكي التعامل مع وقوع كارثة بحرية مفترضة تخلّف "جرحى ومفقودين". نظمت قيادة القوات البحرية بميناء الجزائر تمرينا بيانيا حول البحث والإنقاذ متبوعا بتحقيق ملاحي، بحضور ملاحين وطنيين وأجانب. وأوضح بيان لوزارة الدفاع الوطني أن "تنظيم هذا التمرين يندرج في إطار نشاطات التحضير القتالي للقوات البحرية لحساب سنة 20152016 وتجسيدا لمخططات التعاون بين المركز الوطني لعمليات المراقبة والإنقاذ والمؤسسة الوطنية للنقل البحري للمسافرين". ويسعى هذا التمرين حسب البيان إلى تحضير الإمكانيات المادية والبشرية لكل الأطراف المعنية بالتدخل، العسكرية منها والمدنية، على كافة المستويات بهدف تعزيز التعاون وتنسيق الأعمال ما بين المركز الوطني لعمليات المراقبة والإنقاذ والهيئات العسكرية والهياكل المدنية المعنية. كما يرمي هذا التمرين إلى تدريب وتمرين المركز الوطني لعمليات المراقبة والإنقاذ على إدارة عمليات البحث والإنقاذ في البحر وكذا إتقان إجراءات الاتصال بين مختلف القطاعات المعنية بالبحث والإنقاذ في البحر، فضلا عن إثراء التجربة المكتسبة في مجالي المراقبة والإنقاذ في البحر. وبفضل هذا التمرين، سيتم تقييم حالة تحضير المتدخلين وآجال التدخل وتقنيات البحث والإنقاذ في البحر إلى جانب تقييم النتائج المتعلقة بأعمال التنظيم المحلي والجهوي والوطني واختبار فعالية وسائل التدخل المتواجدة على جميع المستويات وكذا التحكم في إجراء التحقيق الملاحي. كما أبرز البيان أن سيناريو التمرين يتمحور حول إرسال قبطان سفينة نقل المسافرين "طارق بن زياد" القادمة من مرسيليا (فرنسا) لنداء استغاثة، مفاده نشوب حريق على المتن، بمقربة من غرفة المحركات على إثره يقوم المركز الوطني لعمليات المراقبة والإنقاذ بوضع كل وسائل التدخل في مجال البحث والإنقاذ (البحرية والجوية والبرية) في حالة طوارئ، مع إبلاغ أعضاء لجنة البحث والإنقاذ. وحسب التمرين، فإن الحادثة تخلف جرحى من بين المسافرين وأفراد الطاقم ويتم تسجيل فقدان أحد الأفراد وتعطل المحركات. وأشار المصدر إلى أنه لتنفيذ هذا التمرين يتم المرور بثلاث مراحل الأولى تتمثل في مرحلة الإنذار وتتم بعد استقبال نداء الاستغاثة على التوالي من طرف هياكل المراقبة والملاحظة، التي تخطر المركز الوطني لعمليات المراقبة والإنفاذ/ الجزائر، هذا الأخير يقوم بوضع كافة وسائل البحث في حالة طوارئ للتدخل، ويعلم أعضاء لجنة البحث والإنقاذ في الوقت ذاته الذي يعد فيه مخطط التدخل. المرحلة الثانية تتمثل في البحث والإنقاذ، حيث يتم التدخل بوسائل الإنقاذ ويجلى الجرحى نحو المركز الطبي المتقدم المفتوح على رصيف ميناء الجزائر مع بداية إخماد النيران. وبعد تسجيل فقدان أحد أفراد طاقم السفينة، يتم إقحام مروحية للبحث والإنقاذ تابعة للقوات البحرية من أجل القيام بالبحث في المنطقة واسترجاع الغريق ونقله إلى اليابسة.