140 مدرسة ستكون تحت مجهر وزارتي الداخلية والشؤون الدينية طالب وزير الشؤون الدينية محمد عيسى، المديريات الولائية، بإعداد تقرير مفصل حول المدارس القرآنية الخاصة عبر مختلف الولايات وإجراء تحقيقات ميدانية حول نشاطها، وذلك من أجل ضبط نشاطها على خلفية اكتشاف بعض التجاوزات في نشاط هذه المدارس لنشر الطائفية. ودعا محمد عيسى، مسؤولي القطاع، إلى القيام بتحقيقات مستعجلة حول نشاط المدارس القرانية الخاصة وتقصي مدى تطابق نشاطها مع القانون الأساسي، وذلك في تعليمة وجهت إلى المديريات الولائية وطالبها بإعداد تقارير دقيقة عن نشاط هذه المدارس والجمعيات التي ترعاها، حسب مصدر مقرب، حيث تحرك محمد عيسى ضد المرادس في إطار برنامج تنظيم هذه المدارس القرآنية وتطهيرها. وأكد المصدر أن الوزارة أحصت وجود 140 مدرسة قرآنية تنشط خارج رقابة الوصاية، وطالبت بالتقصي في كيفية تمكن هذه المدارس من الحصول على ترخيص لنشاطها، رغم أنها لم تتحصل عليه من الوزارة، لكنها تمكنت من النشاط وفتح التعليم القرآني وفقا لدفتر الشروط المعتمد في المدارس القرآنية التابعة للدولة وسترفع تقارير. وجاءت تعليمة المسؤول عن القطاع عقب تشكيل لجنة تقنية تضم إطارات من الوزارة وأئمة ومرشدات، وكذا أساتذة جامعيين وأساتذة التعليم القرآني مهمتها العمل على صياغة منظومة التعليم القرآني الحالية. وأضاف المصدر أن اللجنة ستنسق مع وزارة الداخلية، بالنظر إلى أن المدارس القرآنية الخاصة تابعة لجمعيات حصلت على الاعتماد من الداخلية، غير أنها تمارس نشاطا مشبوها تحت غطاء هذه المدارس وتختلف عقيدتها عن المرجعية الدينية. وقال المصدر إن الوصاية أعلنت الحرب على نشاط هذه الجمعيات، حيث سيتم التنسيق بينها وبين وزارة الداخلية من أجل إعداد ملف مفصل سيرفع للوزير الأول، لا سيما أن تقارير أولية أكدت انحراف العديد منها عن أداء دورها الحقيقي والعمل على نشر أفكار طائيفية، الأمر الذي تحرص الدولة على مكافحته بشدة في الفترة الاخيرة، وتم ترسيم وتقنين منع إنشاء الأحزاب والجمعيات على أساس ديني أو عرقي أو مذهبي لوأد دابر الفتنة قبل ميلادها ومواجهة هذا التطرف. ويبدو أن تخوف وزارة الشؤون الدينية التي ستعد تقريرا مشتركا مع وزارة الداخلية بشأن نشاط هذه المدارس، جاء على خلفية تغلغل المذاهب الأحمدية والمذهب الشيعي بشكل مخيف، ما استنفر المصالح الأمنية ومختلف القطاعات الوزارية من أجل التحرك لمواجهة هذا المد. وتعرف المدارس القرانية التي تعددت أسماؤها إقبالا كبيرا من طرف المواطنين الذين يفضلونها لأطفالهم في السنوات الأولى قبل التمدرس. وتشير إحصائيات وزارة التربية إلى أن 35 ألف تلميذ يفضلون التمدرس فيها لمناهجها وهو ما زاد من حرص الوصاية على ضرورة ضبط نشاطها ومراقبته، ويجرى حاليا التحضير لمشروع مرسوم يتعلق بإنشاء المدارس القرآنية ومتابعتها وسيعرض على الحكومة عقب إنهاء هذه التحقيقات.