تشارك الجزائر هذا اليوم بتونس في اجتماع خبراء من تسع دول عربية في تونس لدراسة أسباب تدني مستوى تعليم اللغة العربية. وقالت الألكسو، التي تتخذ من تونس مقرا لها، في بيان وزعته، إن هذا الاجتماع الذي سيتواصل على مدى ثلاثة أيام، يندرج في سياق تنفيذ "مشروع النهوض باللغة العربية لدخول مجتمع المعرفة" الذي سبق أن أقرته القمة العربية بدمشق في مارس من العام 2008. وتشير وثيقة المشروع على صعيد الإستراتيجيات، إلى التركيز على تحديث مناهج تعليم اللغة العربية واستخدام تقنية المعلومات والاتصالات، واعتماد مبدأ التعلم مدى الحياة، وتعريب العلوم والتقنيات وتوطينها مع الاهتمام بالبحوث اللغوية ذات البعد التقني وخاصة مسألة المصطلحات والذخيرة اللغوية والمعاجم وتقييس استعمال اللغة العربية في تقنية المعلومات والاتصالات وتطبيقاتها في اللغة العربية والترجمة الآلية. ويهدف هذا المشروع، الذي صادقت عليه أيضا قمة الدوحة العربية، إلى توطين المعرفة بلغة المجتمع وإتاحتها للجميع، وحماية الهوية العربية والثقافة العربية، والحفاظ على مكانة اللغة العربية بين اللغات العالمية الحية وربط مخرجات التعليم العالي والبحث العلمي العربي بالقوى العاملة العربية، وتداول اللغة العربية في الأنشطة الإعلامية والإعلانية والوسائط المتعددة، والمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. ونقلت وكالة الأنباء التونسية عن "الألكسو" أن هؤلاء الخبراء الذين ينتمون إلى مصر، والسودان، وسوريا، والأردن، وتونس، والسعودية، والجزائر، وليبيا، والمغرب، سيعكفون على مناقشة الخطة المذكورة، إلى جانب دراسة كيفية الاستفادة من تجارب بعض الدول العربية في أساليب تدريس اللغة العربية. وينتظر أن يسفر هذا الاجتماع عن وثيقة شاملة تضم التوجهات المستقبلية الرئيسية للنهوض باللغة العربية، وتدريسها، إلى جانب خطة للتعاون بين الدول العربية في مجال تبادل الخبرات التدريسية في تخصصات اللغة العربية.