رفع سكان أولاد علي بن داود ببلدية بوطي السيايح غرب عاصمة الولاية بنحو 100 كلم العديد من المطالب التي باتت تثير قلقهم خاصة وأنها الكفيلة بانتشالهم من بؤرة النسيان والتهميش على حد قول أحدهم . وحسب قائمة المطالب التي رفعت في كثير من المناسبات من طرف سكان هذه القرية التي تقطنها أزيد من 250 عائلة حيث نجد في أول المطالب مشكل الطريق البلدي الرابط بين القرية والطريقين الوطنيين رقم 40 و60 باتجاه كل من مقر البلدية ومقر الدائرة سيدي عيسى على مسافة 14 كلم نحو هذه الأخيرة والتي تعتبر حسبهم مصدر رزق اغلب عائلاتها خاصة وأنهم يسترزقون من مختلف الخدمات التي قوم بها هؤلاء بمدينة سيدي عيسى في حين تبقى وجهتهم نحو مقر بلدية بوطي السايح من اجل استخراج وثائق إدارية وغيرها . وهنا يتوقف ممثلو السكان عند مشكل الطريق المذكور الذي تسلكه المئات من مختلف المركبات نحو الطريقين الوطنيين المؤديين إلى جهات مختلفة من الوطن غير ان هذا الأخير بقي بدون تعبيد منذ سنوات عديدة مما ولد وسطهم التذمر والاستياء زيادة على ذلك فهو المعبر الوحيد للعديد من سكان القرى المحاذية له كأولاد العيشي ، بني حميد ، العبازيز والوهيبات ...الخ . حيث يجد هؤلاء أنفسهم معزولين في كثير من الأحيان عن العالم الخارجي سيما اذا فاض وادي اللحم الفاصل بين التجمعات والمدن المجاورة اذ يضطر يقول السكان إلى سلك عشرات الكيلومترات للوصول إلى الوجهة المقصودة . ولم تتوقف نقائص الدوار عند هذا الحد بل أضاف هؤلاء أن قاعة العلاج لا تعمل سوى مرة أو مرتين في الشهر لغياب الممرض المتكرر إذ يتوجب على مرضى القرى التنقل نحو اقرب عيادة لتقديم أدنى الخدمات وسط مصاريف النقل ومتاعبه ، ولم يتوانى هؤلاء في التطرق لمشكل التدريس حيث لا تزال الدراسة لم تنطلق بمدرسة حاسي ونوغي وكذا مدرسة بوطي السياح الجديدة والتي يتمدرس بهما أزيد من 100 تلميذ موزعين على 5 مستويات في حين تبقى المدرسة الأولى الأكثر ضررا لعدم التحاق المدرسين إلى يومنا هذا في حين ياطر تلاميذ المدرسة الثانية معلم واحد ولكم حجم المعاناة ، إلى جانب هذا ذكر الأولياء مشكل النقل المدرسي الخاص بالمستوى المتوسط الذي يكاد ينعدم في اغلب الأحيان حيث اضطر البعض منهم إلى تحويل أبنائهم نحو متوسطة عين القصير بولاية المدية والتي لا تبعدهم سوى بكيلومترات في حين لا تزال معاناة أزيد من 20 تلميذ متواصلة وهنا أشار هؤلاء إلى فصل بناتهم من الدراسة للسبب المذكور وآخرين اضطروا إلى إبقاء أبنائهم عند أقاربهم بسيدي عيسى . وفي سياق الحديث تطرق السكان إلى مشكل تعميم الكهرباء إذ لا تزال العديد من العائلات بدون كهرباء إلى يومنا هذا رغم تكرر مطلبهم للجهة الوصية غير أن الإشكال لا يزال قائما فيما استنجدت العائلات المقصية بالربط العشوائي الذي يشكل في نفس الوقت خطرا على أبنائهم ، وحول الاستفادة من حصص السكن الريفي قال هؤلاء أن هناك 20 بالحمئة منهم تنتظر نصيبها من السكن المدعم . سكان القرية المذكورة يأملون أن تبرمج السلطات المعنية مرافق لفائدة الشباب لتشجيعهم على الاستقرار وتخفيف الهجرة نحو المدينة التي ارتفعت بشكل مخيف خلال السنوات الأخيرة سيما مع انتشار البطالة وغياب أدنى شروط الحياة العادية . أبو هبة