كشف مدير المركز الوطني للطاقات المتجددة معيوف بالهامل، أن أوروبا تتطلع لأن تستوفي حاجتها من الطاقة الشمسية من الجزائر التي تعتبر المنجم لأقدر والأوفر حظا لتزويد أوروبا بقدرة تساوي 15 بالمائة، علما أن أربعة بالمائة من الانتاج الجزائري لهذه الطاقة يمكنه أن يغطي كامل حاجة القارة. قال بلهامل أمس إنه لا بديل للجزئر عن تنويع مصادر الطاقة لديها، لصالح الطاقات المتجددة على غرار الطاقة الشمسية والنووية والهوائية، لتحقيق الاستقلالية عن البترول الذي يتجه نحو النضوب، وتنويع مصادر طاقتها تحضيرا لنرحلة ما بعد البترول، حيث خصصت سونلغاز غلافا ماليا ب30 مليون أورو لغرض إنتاج الطاقة الهوائية على وجه التحديد لإنتاج الكهرباء بدل الغاز الذي يعد لمادة الأكثر استعمالا في توليد الطاقة الكهربائية، حيث تقدر الطاقة المتوفرة بثلاثة آلاف ميغاوات سنويا. وفي هذا الصدد قال المتحدث إن نتائج الأبحاث التي أنجزت مؤخرا حول مستويات الطاقة الهوائية، أسفرت عن تحديد ست إلى سبع مناطق يمكن ان يتم فيها تنصيب وحدات لإنتاج هذه الطاقة منها سطيف وبجاية وأدرار، وهي الوحدة الأولى التي شرع في تجسيدها على أرض الواقع من طرف مؤسسة سونلغاز، لإنتاج نحوعشرة ميغاوات، كما سيسمح المشروع بتجريب التقنيات والتجهيزات المتوفرة. من جهة أخرى أوضح بلهامل، أن وفرة الطاقة الشمسية في الجزائر جعل الجزئر تتجه نحوصناعة التجهيزات التي تدخل في توليد الطاقة، من خلال فتح مصنع رويبة لتصنيع الألواح الضوئية المستخدمة في إنتاج الطاقة الشمسية، لتخفيف تكاليف الانتاج وعدم اللجوء إلى استيرادها، حيث من المنتظر أن يتم إنتاج 50 ميغاوات كمرحلة أولى. وعن الطاقة النووية قال المتحدث، إنه بحلول العام 2020 لا يمكن للجزائر التراجع عن إنتاج هذه الأخيرة وأنها على قدر من الأهمية لدخولها في استعمالات الأغراض السلمية، حيث اوضح أنه يجري حاليا العمل على وضع الأطر القانونية اللازمة لهذه الصناعة والتي ستسمح باستخدام الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء.