طالبت وزير الثقافة نادية لعبيدي، من رئيس المجلس الشعبي الوطني العربي ولد خليفة التدخل العاجل وتشكيل لجنة للتحقيق في مدى صحة اتهامات وجهت لها من حزب العمال ونوابه بخصوص تمويل بعض المشاريع في إطار تظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية. ووصفت المسؤولة الأولى عن قطاع الثقافة، الثلاثاء، اتهامات حزب العمال ب "الإفتراء البغيض"، قائلة إنها شخصية معروفة بنزاهتها ونظافتها، ولا أحد يجرؤ على اتهامها بمثل ما جاء على لسان نائب حزب العمال بالمجلس الشعبي الوطني جلول جودي، الذي اتهم الوزيرة بتبديد المال العام وتورطها في قضايا الفساد. وإثر هذه التصريحات، بعثت لعبيدي، برسالة إلى حنون تطالبها فيها بالاعتذار والتراجع عن أقوالها وإلا ستلجأ إلى القضاء. وأضافت الوزيرة، أمس، على هامش جلسة مناقشة مشروع الكتاب بالمجلس الشعبي الوطني، أنها ستبقى دائما نزيهة ونظيفة. من جهته، قال النائب عن حزب العمال، رمضان تعزيبت، في أول تعقيب على رد وزير الثقافة، إن مطلبها القاضي بتشكيل لجنة تحقيق ليس من صلاحيات المجلس الشعبي الوطني، فهي تخلط -على حد قوله- بين الأمور والصلاحيات. وأضاف المتحدث في تصريح ل"الجزائر الجديدة"، أن نادية لعبيدي تهربت من الرد على أسئلة طرحت عليها، وتجهل صلاحيات نواب الغرفة السفلى، حيث قالت في ردها إنه من المفروض على النائب أن يرافق الحكومة، مشيرا إلى أن النائب لا يرافق مثلما قالته الوزيرة، بل تقتصر صلاحياته على مراقبة عمل الحكومة. وأوضح النائب عن حزب العمال، رمضان تعزيب، إن الحزب لن يسكت وسيطالب السلطات العمومية بالتدخل كون أن الوزيرة اعترفت أنها تمتلك مؤسسة صغيرة يدريها ابنها. وكان حزب العمال على لسان امينته العامة وكذا نائبها جلول جودي قد اتهما وزيرة الثقافة بتورطها في قضية "تضارب مصالح" لسماحها ب"تمويل عمومي" لمشروع فيلم خاص أوكل إنتاجه "لشركة ملك الوزيرة". وقالت لعبيدي خلال الجلسة العلنية المخصصة لمواصلة مناقشة مشروع الكتاب امام المجلس الشعبي الوطني، في رد على اتهامات حنون التي كررتها أمس في البرلمان، النائب عن حزبها نادية يفصح، أن كل ما قيل "غير صحيح"، مضيفة: "إن كانت لديهم أدلة فليقدموها". وقالت الوزيرة انها "مستعدة ان تذهب بعيدا ولديها الأدلة"، معتبرة أن الأمر يتعلق بسمعتها وشرفها. واعتبرت لعبيدي انه من الضروري معرفة مراحل صرف المال العام داعية النواب إلى السعي لاثبات الحقيقة في"جومن الهدوء والثقة والاحترام." وعبرت عن اندهاشها "لما قيل" وأكدت أنها "كأستاذة جامعية ومخرجة كانت تملك قبل إلتحاقها بالحكومة شركة صغيرة" لإنتاج الأفلام وحصص الأطفال "لكنها اليوم تخلت عنها وهناك وثائق تثبت ذلك" على حد قولها.