بعد أن لاقت روايته الأولى »البندقية القديمة« إستحسان القراء ها هو الكاتب كادر علي يتوصل إلى إصدار مؤلفه الجديد بعنوان »التمزق« وهو كتاب قامت بطبعه دار النشر المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية إذ يتميز بوضوح وسلاسة أسلوبه . وفي لقاء خص به بغض الإعلاميين بسيدي بلعباس قام بالتعريف بإصدارايه من حيث الدافع الذي حركه لأجل تأليفهما وبخصوص محتوى القصة الذي يتناوله كل واحد منهما . فبشأن الكتاب الأول »البندقية القديمة« أوضح كادر بأنه عبارة عن قصة واقعية تعود إلى الحرب العالمية الأولى حيث يتحدث فيها عن نمط حياة الناس آنذاك والعلاقة المتينة التي تربط الآباء بأبنائهم وكيف تطورت الأمور في هذا المجال مروراً بالثورة التحريرية (1962-1954) ثم الفترة المأساوية التي ذاق ويلاتها الشعب الجزائري في العشرية السوداء وهنا يبرز شخصية المجاهد سي عمر الذي أبلى البلاء الحسن في صفوف جيش التحرير في 1954 لأجل إسترجاع السيادة الوطنية وفي (2000-1994) عاد ليرفع التحدي من جديد مدافعا ببندقية القديمة عن شرف وكرامة عائلته ضد الإرهاب أما في الكتاب الثاني »التمزق« فإنه يروي قصة منطقتين جغرافيتين تتباينان في كل شيء منطقة القبائل (الجزائر) ومنطقة بريطانيا في فرنسا فالشباب لوناس والشابة أنجييلا ورغم آلاف الكيلومترات الفاصلة بينهما إلا أنّ الأقدار شاءت أن يجتمعا في بيت الزوجية ، لكن العادات والتقاليد والثقافة المختلفة ظلت العائق الحائل دون تفاهمهما وهكذا يدفع كل طرف ثمن وقاحته حيث تقذف الطابوهات بالزوجين في دوامة يصعب الخروج منها وإن كانت العادة والتقاليد تحتم على الأبناء في أن يساهموا في إعادة الأمور إلى مجاريها وربط العلاقات بين الأبناء وأبنائهم ، إلا أن العكس حصل ليفترقا في نهاية المطاف للإشارة فإن كادر علي ولد بمنطقة القبائل وأمضى مساره المهني كإطار في الإدارة حيث مارس مهامه في العديد من الولايات نذكر منها الأغواطوالمديةوبجاية وغرداية ثم سيدي بلعباس بعد أن تخرج كمهندس فلاحي . إن إشتغاله بالولايات السابق ذكرها منحه الفرصة للإلتقاء بالمواطنين المسؤولين على إختلاف درجاتهم ما مكنه من مشاهدة ومعاينة الأشياء على حالها الفظيع بدون مواشر حيث عاش الإصلاحات والأزمات التي هزت البلاد خاصة في التسعينات أين عاش المأساة بينما في ولاية المدية ثم بعدها مباشرة في ولاية بجاية التي عانت من إضطرابات ذات بعد آخر .