كشف جمال بكارة الرئيس المدير العام لمجمع "إيني" سيدي بلعباس، أن المصنع الجديد للمركب سيفتح يوم 8 أكتوبر القادم، تزامنا مع مرور الذكرى الأولى للحريق، وأضاف ، في الحوار الذي خص به "الجمهورية" أمس، على هامش حفل توزيع الجوائز للفائزين في مسابقة رمضان 2015، التي نظمتها اليومية، أن "إيني" قادرة على منافسة الشركات الأجنبية بالرغم من المنافسة غير الشريفة للكثير منها، مؤكدا أن المركب يسعى إلى فتح فروع له في داخل وخارج الوطن، مشددا على أن المجمع شهد تجديداً بنسبة 90 ٪ من يده العاملة، وأنه يراهن على الشباب الجامعي للنهوض بهذه الشركة التي تزيد خبرتها عن 36 سنة. * الجمهورية : ما هو واقع مجمع "إيني" بعد الإصلاحات التي شهدتها المؤسسة لتطويرها وتحديثها؟ - الرئيس المدير العام لمجمع "إيني" : نحن نباشر في تنفيذ المخطط المسطر من قبل الدولة، في مجال تطوير المؤسسات الصناعية، وقد انطلقنا منذ 2011، في تأهيل المؤسسة الوطنية للصناعة الالكترونية وقد أنجزنا كل المصانع المبرمجة منها مصنع الالكترونيك الضخم و مصنع اللوحات الشمسية والمخابر الالكترونية في القياس، والمخابر في البحث التطبيقي، ولا يخفى على الجميع، الصدمة الكبيرة التي أصابتنا بعد الحريق الكبير، الذي شبّ بمصنع الإدماج الالكتروني الضخم ونحن باشرنا بعد ذلك بتأهيل مصنع آخر في نفس المكان الذي وقع فيه الحريق، وسيكون فتح المصنع الجديد في 8 أكتوبر القادم من السنة الجارية، بعد مرور عام كامل على هذه الحادثة المأساوية، والمزود بأحدث التكنولوجيا العالمية. ما هي أهم فصول ومحاور الاستراتيجية المستقبلية لمجمع "إيني" لترقية هذه المؤسسة الوطنية الكبرى؟ - سؤال وجيه... استراتيجية مجمع "إيني" المستقبلية هي التوجه نحو الصناعة الالكترونية الحرفية، مع الانقاص من الصناعة الالكترونية المنزلية حتى نرافق المصانع الكبرى في المشروع بالمناولة وهناك مصانع قد استقرت في الجزائر منها مصانع السيارات الصناعية وآلات الحرث والزراعة، ونحن نستطيع مرافقة هذه المصانع عن طريق الآلات الالكترونية. * هل تعتقدون أن مجمع "إيني" قادر على مواكبة كبرى الشركات العالمية، في ظل المنافسة الشرسة التي يعرفها هذا العالم المتطور؟ - تلاحظون أن هناك فعلا منافسة شرسة، لكن الحمد لله لدينا خبرة أكثر من 36 عاما من الوجود، ونحن لا نخشى هذه الشركات، بالرغم من أننا عانينا كثيرا من المنافسة غير الأخلاقية، لكن هذا لا يمنعنا من مواصلة جهودنا ورفع التحدي، وقد بدأنا نستعيد الصدارة في مجال الالكترونيات وسنبرهن إن شاء الله للمستهلك الجزائري قوة مجمع "إيني" التي كان يعرفها سابقا. * هل هناك برامج شراكة مع مؤسسات أجنبية أخرى في المستقبل المنظور؟ - استراتيجيتنا التي نريد العمل بها هي أن نضع مصانع تستجيب للمقاييس العالمية، حتى نكون جذابين للشركاء الأجانب أصحاب الخبرة العالمية في التكنولوجيا. * هل هناك فروع ستفتح لمجمع "إيني" في الداخل أو الخارج، في سياق نظرتكم المستقبلية للمؤسسة؟ - هذا هدفنا الأولي بل هدف الحكومة الأساسي، حتى يتسنى لنا الذهاب إلى السوق الخارجية، فاستراتيجية السلطات العليا في البلاد هي كيف نحصل على العملة الصعبة، البديلة عن البترول، وهذا هو توجهنا الحقيقي، ألا وهو المساهمة في تطوير الاقتصاد الوطني في المجال الصناعي. * كيف تقيمون القدرة الانتاجية لمجمع "إيني" بعد الإصلاحات التي شهدتها الشركة، ما هي أهم المواد التي تنتجونها؟ - نحن تفرعنا في جميع المجالات، الطاقة الشمسية، الخدمات الالكترونية كمخابر القياس، والبحث التطبيقي ومجالات الالكترونيات المتعددة الفروع، الالكترونيات المنزلية والحرفية، وعن قريب سوف تلاحظون أن مركب "إيني" قد ذهب إلى خطوة كبيرة سيلمسها المستهلك. * هل هناك مناصب شغل لاستقطاب الشباب الجامعي المؤهل على مستوى مركب "إيني"؟ - حاليا قامت مؤسسة "إيني" بتجديد عمالها بحوالي 90 في المئة، كل طاقم المجمع من الشباب، بعد ذهاب الكثير من العمال إلى التقاعد، ونحن حاليا نعمل على تجديد اليد العاملة، لأن المقياس في الالكترونيات هي اليد العاملة الشابة، بين 25 إلى 35 سنة على أكثر تقدير، وهناك استيراتيجيات في هذا المجال بالتحديد، حتى نواكب العولمة في مجال التكنولوجيات الالكترونية. * ما هي نظرتكم الاستشرافية في مجال الاستثمار على مستوى مجمع "إيني" وهل أنتم متفائلون في هذا الجانب؟ - نحن متفائلون جدا، لأن الحكومة ضخت أموالا كبيرة ولديها ثقة كبيرة في إطارات وعمال الشركة، نظرا للخبرة الكبيرة التي يتمتعون بها، ولا يخفى عنكم أن الدولة قامت بمسح حوالي 24 مليار دينار من الديون المستحقة، وضخت حوالي 15 مليار من أجل تأهيل المصنع، لأنه هناك أهداف مسطرة يجب علينا أن ندركها.