عرفت أحياء العاصمة خلال اليوم الثالث من عيد الفطر تواصل غلق المخابز والمحلات التجارية لبيع المواد ذات الاستهلاك الواسع والخضر والفواكه رغم التعليمة التي أصدرتها وزارة التجارة التي دعت إلى ضرورة ضمان الحد الأدنى من الخدمة خلال أيام العيد المبارك. وخلال جولة استطلاعية قمنا بها، أمس، في بعض شوارع وأحياء العاصمة "حسيبة بن بوعلي ، ديدوش مراد، باستور" فقد لاحظنا شللا تاما في شوارع العاصمة التي خلت من حركة البيع والشراء خاصة تلك التي كانت تنشط في بيع المواد الغذائية ،والخضر والفواكه، وكذا محلات الوجبات السريعة "الفاست فود"، فرغم التعليمات التي أصدرتها وزارة التجارة في تطبيق عقوباتها على التجار الذين لا يلتزمون بقراراتها إلا أن غالبيتهم ضربوا بهذه القرارات عرض الحائط ، وهو ما أجبر العديد من المواطنين في أغلب الأحيان إلى التنقل بين أحياء العاصمة من اجل البحث عن أهم المواد الاستهلاكية كالحليب، المياه المعدنية، إضافة إلى الخبز الذي بقي يمثل اكبر هاجس أمام المواطنين بعد إغلاق الكثير من المخابز أبوابها في ظل بقاء البعض منها مفتوحا رغم الطوابير الكبيرة التي شكلتها والتي أحدثت فوضى وسوء التنظيم، بالرغم من كل القرارات التي اتخذتها وزارة التجارة ومديرياتها في الفترة الأخيرة التي أكدت من خلالها الوصاية أن الجزائريين لن يشتكوا خلال عيد الفطر المبارك من نقص في مادة الخبز، وأن كل الخبازين معنيين بضمان الحد الأقصى من هذه المادة الأساسية. ويأتي هذا المشكل رغم نظام المداومة الذي طالبت به الوصاية خلال أيام عيد الفطر المبارك، والتي قالت بشأنها أنّه سيتم ضمان 40 إلى 50 بالمائة من مختلف الممارسات التجارية الضرورية خلال أيام العيد، على اعتبار أن الحكومة قد صادقت على القانون المتعلق بتنظيم المداومة، و الذي تضمن فرضها لعقوبات مترتبة عن أي مخالفة، متمثلة في غرامة تصل إلى 50 مليون سنتيم،إضافة إلى التوقيف عن العمل لمدة تصل إلى شهر.