حيث يتواصل عدم استدعاء ابن برج منايل إلى المنتخب الوطني منذ نهائيات كأس العالم الأخيرة، رغم أنه بصدد تأدية مباريات في المستوى مع الوفاق، وسبق له أن قدم اعتذاره إلى “الفاف“ عبر رسالة قدّمها إليها. مشكلته مختلفة عن لموشية وبن شيخة لا يريد تحمّل المسؤولية هذه المرّة وإذا كان شاوشي بصدد معايشة تقريبا الوضعية نفسها التي عاشها زميله في الوفاق لموشية بداية هذه السنة بعد أن عوقب باللعب مدة 9 أشهر كاملة في منتخب الأكابر، فإن هناك اختلافا كبيرا بين حالته وحالة شاوشي، لسبب أن لموشية أستدعي شهرين بعد أن أبعده سعدان من المنتخب الأول إلى منتخب المحليين، حيث تحمّل بن شيخة المسؤولية واستدعاه للقاء ليبيا، رغم أن اللاعب بقي ضمن الخانة السوداء عند سعدان الذي لم يعاود استدعاءه إلى المنتخب الأول إلى غاية استقالته أمام تانزانيا شهر سبتمبر الفارط، في وقت أن شاوشي الذي حدث له المشكل وقت سعدان لم يُرد بن شيخة تحمّل المسؤولية بشأنه مثلما فعل مع لموشية لأن مشكل بطل “أم درمان” هو مع “الفاف“ وليس مع شخص آخر. “الفاف” تلتزم الصمت في قضيته، وإلى متى سيبقى مُعاقبا؟ ويبقى أمر إبعاد شاوشي من المنتخب الوطني غامضا جدا رغم مرور أزيد من 5 أشهر عن نهائيات كأس العالم، مادام أن المعني بالأمر مُصرّ على أن المشكل الوحيد الذي كان له هو مع طبيب المنتخب، في وقت أن بن شيخة قال في إحدى ندواته الصحفية الفارطة إن مشكله مع “الفاف“، التي تواصل التزام الصمت حيث لم توضح رأيها تماما في القضية. ليبقى التساؤل: إلى متى سيبقى شاوشي معاقبا؟ بن شيخة لم يستدع شاوشي ولو مرّة إلى المنتخب المحلي وإذا كان عدم تواجد اسم شاوشي في قائمة الأربعين التي أعلن عنها بن شيخة والتي ضمت أسماء 4 حراس مرمى (زماموش، سدريك، دوخة وأوسرير) قد يبدو مفاجئا للكثير قياسا بإمكانات حارس الوفاق والمستوى الذي هو بصدد تقديمه هذا الموسم، فإن الحقيقة هي أن شاوشي لم يسبق له أن أستدعي في أي من التربصات السابقة للمنتخب الوطني المحلي، خاصة بعد أن كان في اللقاءين التصفويين ل “كأس إفريقيا للمحليين“ أمام ليبيا معاقبا إثر طرده أمام مصر في كأس أمم إفريقيا التي جرت ب أنغولا. وقد فضّل بن شيخة العمل تقريبا دائما مع الأسماء نفسها في منتخب المحليين من خلال توجيهه الدعوة خاصة للثنائي زماموش – سدريك. صرف النظر عنه أمام تونس سينهي تماما قصته مع “الخضر“ وإذا أخذنا بعين الاعتبار أن بن شيخة لم يدرج اسم شاوشي ليكون حاضرا في دورة السودان، وهذا من أجل تشجيع الحراس الذين شاركوا في جميع التربصات السابقة للمنتخب المحلي، فإن عدم استدعاء حارس الوفاق لمباراة تونس الودية مع منتخب الأكابر شهر فيفري القادم في لقاء لن يحضره اللاعبون المحليون الذين سيكونون حاضرين ب السودان، سيعني بصفة نهائية انتهاء قصة شاوشي مع المنتخب الوطني، خاصة أن بن شيخة سيكون يومها بحاجة إلى حارسي مرمى آخرين بجانب مبولحي. المنتخب الوطني لا يمكن أن يخسر خدمات شاوشي بهذه السذاجة وإذا كنا هنا لن ندافع لا على شاوشي ولا على غيره، فإن الواقع يؤكد أن شاوشي يبقى حاليا أفضل حارس في الجزائر، والمنتخب الوطني سواء الأول أو المحلي بحاجة إلى خدماته، ومنه على “الفاف“ أن تتحمّل مسؤولياتها وتعلن عقوبة ضد الحارس إذا كانت متأكدة أنه أخطأ، حتى يمكن للمنتخب الوطني الاستفادة من خدماته مستقبلا، وحتى تزيل كامل اللبس المتعلقة بهذه القضية، لأن كلّ المنتخبات تحدث فيها حالات عدم انضباط وتتم معالجتها بتسليط عقوبات على المخطئين، وخير دليل على ذلك ما حدث للمنتخب الفرنسي في “المونديال” الأخير، حيث نال كلّ لاعب حرّض زملاءه على الإضراب عقوبات تم كشفها لوسائل الإعلام، حتى إن كانت بعض العقوبات قاسية جدا مثلما حدث مع مهاجم تشيلسي “أنيلكا”، الذي عوقب بعدم الاستدعاء للمنتخب 18 لقاء كاملا.