(الحلقة 13) رد الشيعي حسن عبد الله: أقول : إن هذا الرجل حاطب بليل لا يدري ما يقول فهو يرمي الكلام على عواهنه، فمن أي دليل استفاد أن اختصاص النبي لأهل بيته بعلوم أو معارف دون غيرهم يعد خيانة؟ لا والله لا يعد خيانة ولا شيئاً من ذلك خصوصاً إذا كان في ذلك منفعة عامة أو خاصة فقد خص النبي حذيفة بن اليمان بأسماء المنافقين دون غيره … وخص علي بما لم يخص به غيره … وأخرج ابن سعد في الطبقات الكبرى وأبو نعيم الأصفهاني في حلية الأولياء والكنجي الشافعي في كفاية الطالب … قال الجزائري : (3- تكذيب علي في قوله الثابت الصحيح : لم يخصنا رسول الله آل البيت بشيء، وكذب على علي كالكذب على غيره حرام لا يحل). أقول : لقد بينت سابقاً أن الرّوايات المنسوبة فيها هذا القول إلى علي متناقضة وهي مروية من طرق أهل السنة فقط، فهي غير ثابتة عند الشيعة فلذلك لا يصح الاحتجاج بها عليهم، وفوق ذلك ذكرنا بعضاً من الرّوايات السنية والتي تقول بأن رسول الله قد خص علياً ببعض الأمور وعهد إليه الكثير من العهود، مما لم يخص أو يعهد به إلى غيره، فهذه الروايات أيضاً مناقضة للروايات التي تزعم أن علياً قال إن رسول الله لم يخصهم بشيء سوى ما ذكر في الصحيفة التي كانت في قراب سيفه. قال الجزائري : (4- الكذب على رسول الله من أعظم الذنوب وأقبحها عند الله إذ قال عليه الصلاة والسلام إن كذباً عليّ ليس ككذب على أحدكم، من كذب عليّ متعمداً فليلج النار) . أقول : لا نعلم أين يكمن الكذب على رسول الله في هذا الحديث فإن كان يقصد أن ما جاء في الحديث من أنّ رسول الله علّم علياً ألف باب من العلم يفتح له من كل باب ألف باب، فهذا الحديث لم تنحصر روايته من طرق الشيعة فقط بل هو مروي من طرق أهل السنة أيضاً … ويؤيد هذا القول الكثير من الأحاديث منها قول النبي : (أنا مدينة العلم وعلي بابها). وفي كتاب الاستيعاب وأسد الغابة والرياض النضرة عن عبد الله بن عباس قال : (والله لقد أعطي علي بن أبي طالب تسعة أعشار العلم، وآيم الله لقد شارككم في العشر العاشر). وفي أسد الغابة والاستيعاب وفيض القدير والرياض النضرة عن عبد الملك بن سليمان قال : قلت لعطاء : أكان في أصحاب محمد أعلم من علي ؟ قال : لا والله لا أعلم. وإذا صحّ عند القوم أن أبا هريرة الدوسي تلقى من رسول الله وعاءىن من العلم في فترة قصيرة من الزمن فكيف يستبعد أن يتلقى علياً من رسول الله ألف باب من العلم يفتح له من كل باب ألف باب مع قربه ومنزلته منه وكثرة ملازمته له وطول صحبته وكثرة مسائلته لرسول الله وشدّة ذكائه وقوة حافظته. قال الجزائري : (5- الكذب على فاطمة بأن لها مصحفاً يعدل القرآن ثلاث مرات، وليس فيه من القرآن حرف). والخلاصة : أن مصحف فاطمة الذي ورثه الأئمة ليس فيه آية واحدة من كتاب الله عز وجل ولا هو بقرآن، وإنما هو مصحف يتضمن علوماً أخرى، وبهذا يتبين لك أن التشنيع الصادر من البعض على الشيعة بأن عندهم قرآناً آخر غير القرآن الكريم – إشارة منهم إلى مصحف فاطمة – ما هو إلاّ افتراء على الشيعة. قال الجزائري : (6- صاحب هذا الاعتقاد لا يمكن أن يكون من المسلمين) . أقول : كيف يكون من يعتقد نتيجة للأخبار الصحيحة والكثيرة عنده أنّ الأئمة من أهل البيت قد خصوا من الله ورسوله بمعارف وعلوم لم يخص بها غيرهم من بقية الناس كافراً خارجاً عن دائرة الإسلام وحضيرة المسلمين ؟!. وتعليل خروج من يعتقد بهذا الأمر عن دائرة الإسلام وجماعة المسلمين بأنه يعيش على علوم ومعارف وهداية ليس للمسلمين منها شيء تعليل باطل، فهذه العلوم والمعارف المخصوصة بأهل البيت هي بيد الأئمة الطاهرين، وهم عترة النبي الذين جعلهم عدل القرآن الكريم، وأمر المسلمين بالتمسك بهم وملازمتهم والتعلم منهم والاقتداء بهم، فقد أثر عنه صلوات الله وسلامه عليه قوله : (إني تارك فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا بعدي الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ألا وإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض). قال الجزائري : (7- وأخيراً فهل مثل هذا الهراء الباطل والكذب السخيف تصح نسبته إلى الإسلام). أقول : لقد أوضحنا حقيقة الأمر فلا هراء ولا كذب ولا غير ذلك، بل كل ما في الأمر أن الجزائري وأمثاله ينظرون لكل فضيلة خص الله بها أهل البيت على أنها كذب وهراء. يتبع…..