لا تزال حادثة منح جائزة الدولة التقديرية لسيد القمني صاحب المؤلفات المثيرة للجدل في مصر تصنع الحدث، فبالأمس فقط أصدرت دار الإفتاء المصرية فتوى جديدة حول حكم الشرع في منح جائزة مالية ووسام رفيع لشخص تهجم في كتبه علي نبي الإسلام وأساء إلى الدين الإسلامي، وتبدو الفتوى موجهة تماماً إلي سيد القمني صاحب المؤلفات المثيرة للجدل والذي حصل على جائزة الدولة التقديرية هذا الشهر. وأوضح مصدر مقرب من دار الإفتاء أن الفتوى جاءت ردا على سؤال وصلها على ما يبدو على خلفية منح الكاتب المثير للجدل سيد القمني جائزة الدولة التقديرية، أحد أرفع الجوائز المصرية. ونصت الفتوى على أنه من المعلوم بالضرورة أن تعظيم الشرع والدين ومقام الرسول (ص) من أجلَّ الواجبات ومن سبّ الرسول (ص) فهو خارج عن ملة الإسلام ويستوجب المؤاخذة في الدنيا والعذاب في الآخرة، وإذا ثبت صدور كلام مثل هذا من أي شخص فهو جدير بالتجريم لا التكريم ويجب أن تتخذ ضده جميع الإجراءات العقابية والقانونية. وكان سؤال قد ورد عبر الموقع الإلكتروني لدار الإفتاء قال فيه السائل: هل يجوز تكريم كاتب وصف الرسول (ص) ودين الإسلام بأنه مزوراً و أن الوحي والنبوة اختراع اخترعه أبو طالب لكي يتمكن من انتزاع الهيمنة من قريش ومكة من الأمويين ومن يتحمل وزر هذه الأموال التي منحت له من مال المسلمين. حيث أكد الشيخ جمال قطب، رئيس لجنة الفتوي بالأزهر، قائلاً ''المفتون في دار الإفتاء متابعون لما يدور حولهم ويعرفون الخلاف حول جائزة سيد القمني والكل يعرف أفكاره والسائل في الوقت نفسه لم يأت بغريب عن أفكاره فهو قد حرك القضية ليس أكثر وشيوخ الفتوي أجابوا بناء على السؤال ومعلوماتهم حول المسؤول عنه''. للإشارة فاز الكاتب سيد القمني بجائزة الدولة التقديرية في فرع العلوم الاجتماعية الشهر الماضي، وهي الجائزة التي أثارت كثيرا من الجدل، نظرا لما يحفل به رصيد القمني مما يصفه ناقدوه بالتعدي على العقيدة الإسلامية.