حذر خبراء الصحة من عدم احترام مواصفات الأدوية الحيوية المشابهة، خلافا للأدوية الجنيسة التي يجرى تداولها في الأسواق والتي يمكن لها أن تعوض الكثير من الأدوية الأصلية، حيث تملك هذه الأدوية نفس آلية العمل والاستعمال والجرعة والتأثير، كما يجب أن تكون لديها نفس المعايير الخاصة بالجودة والسلامة، لكن هذا الأمر طرح إشكالا جديدا اليوم مع ظهور الأدوية الحيوية المشابهة أو ما يطلق عليها باللاتينية باسم ''البيوسيميلار'' وهي أدوية تستخرج بعد سنوات من البحث والدراسة من جزيئات بيولوجية معقدة لتكون لها نفس الخصائص للأدوية الحيوية الأصلية، حيث يسمح فيما بعد باستنساخ دقيق للدواء الذي يستعمل في علاج أمراض مستعصية في عالمنا اليوم. وتأتي هذه التطورات في ظل حديث على إقدام العديد من دول العالم لاسيما دول عالم الجنوب على القيام باستيراد ما قيمته الملايير من الدولارات من أدوية ''البيوسيميلار'' من دول مصنعة للدواء، لكنها لم تقم بإعداد الدارسات المخبرية ولا احترام براءات الاختراع للأدوية التي تطالب بها المنظمات الصحية العالمية وعلى رأسها المنظمة العالمية للصحة العالمية. يذكر أنه وعادة ما تكون المنتجات Biosimilaires جزيئات بيولوجية معقدة لتكون مماثلة لكنها ليست مطابقة للأدوية الحيوية، يسمح بالفعل استنساخ دقيق من الأدوية ''من أعضاء من الأجسام الحية والتي من المستحيل استخراجها من الناحية التقنية. وكانت السلطات الصحية الأوروبية قد طالبت وحذرت من ضرورة النظر في سجلات تسجيل ال Biosimilaires. وكانت هذه السلطات نفسها قد شددت في أكثر من مرة على أن الشروط التي يجب الوفاء بها لإنتاج Biosimilaires يجب التقيد بها من أجل الحصول على الموافقة على طرح مثل هذه الأدوية في الأسواق. وكشفت هذه المصادر إلى أن منح التراخيص بجودة المنتوج تصدر على أساس ما يعادل النتيجة العلاجية وليس فقط على أساس المعادلة على النحو الوراثي التقليدي، حيث يطالب الأخصائيون في هذا المجال بإثبات بيانات التشابه، كما تستلزم الإثباتات بالقيام بالتجارب الميدانية الجديدة عبر سنوات قبل من التجارب السريرية. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الجزيئات المعقدة تشارك في عمليات الإنتاج نفسها والتي تبقى معقدة للغاية، وينبغي أن يكون فيها الحد الأقصى من الصرامة، حيث أن نوعية العضوية مقارنة مع نفس المرجع الطب البيولوجي يعتمد اعتمادا كبيرا على عائدات الإنتاج، وتقاس بتطوير منتجات مثل التي تم الإشارة إلى مواصفاتها لذلك فهي تتطلب استثمارات ضخمة وخبرات ومهارة فائقة. كما أوصت الدوائر الصحية العالمية بضرورة احترام تكلفة البحث والإنتاج والتي تبقى أعلى بكثير من مجرد البحث في أدوية جنيسة تسوق وهي تحمل الكثير من المخاطر لصحة الإنسان أو لا تلبي حاجته في البقاء على قيد الحياة.