إن الخروج من أزمة شغور منصب الأمانة العامة للحزب لا يعني أن أزمات الحزب التي دامت السبعة أشهر و التي كان أبطالها قادة الحزب من منسق المكتب السياسي عبد الرحمان بلعياط و رئيس الكتلة البرلمانية طاهر خاوة و كذا أنصار عمار سعيداني و أطراف عدة كان لها قسمة من الصراع، فاليوم تظهر بوادر بما أطلق عليه كتسمية ب "أزمة الشرعية" فنجد أحد الأطراف يؤكد أن انتخاب اللجنة المركزية لسعداني أمينا عاما على رأس الحزب تم بكل شفافية و ديمقراطية في حين تتعالى أصوات الأطراف المناوئة من جماعة بلعياط بالرفض القاطع لاجتماع الأوراسي و ما ترتب عنه، فتم الاستنجاد بالرئيس بوتفليقة بكونه الرئيس الشرفي للحزب و تارة تقديم شكوى الى القضاء الجزائري و الذي أصدر حكمه في القضية بشرعية اجتماع الأوراسي الذي لم يتقبله أنصار بلعياط و قاموا بتقديم طعن في الحكم لتتواصل ميوعة ساس الحزب. في سياق متصل بمشاكل الحزب أعربت السيدة كنزة عضوة مشاركة في حزب جبهة التحرير الوطني عن قسمة مرسيليا عن تأسفها من وضع المرأة في الحزب العتيد الذي لا يعبر عن طموح المرأة الجزائرية على حد قولها، و أضافت أن التمثيل النسوي في الحزب ماهو إلا خيال فالمشاركات غير فاعلات في نشاطات الحزب، و أضافت في اشارة الى عضوات أخريات في الحزب و قالت" أنهم مثل الواجهة فقط " كما عبرت عن استيائها أيضا من العضوات بالحزب بقولها أنهم لا يجتمعون ولا يتوحدون لرفع تحدي المرأة في الحزب، فهن يكتفينا بالحضور في اللقاءات و الاجتماعات للنظر و الحديث و فقط، ورفع 15 قياديا في جبهة التحرير الوطني طعنا إلى القضاء الإداري لإبطال شرعية اجتماع جرى، الخميس الماضي، وأفضى إلى تزكية رئيس البرلمان الأسبق عمار سعداني أمينا عاما للحزب.في غضون ذلك، قال رئيس الوزراء عبد المالك سلال إنه "لا توجد حاجة لاجتماع مجلس الوزراء" الذي لم ينعقد منذ أواخر العام الماضي، بسبب مرض الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.وقال القيادي في جبهة التحرير عبد الرحمن بلعياط ل في تصريح لإحدى المؤسسات الاعلامية أن رفاقه في اللجنة المركزية للجبهة، المعارضين لسعداني "مصممون على اتخاذ كل الإجراءات القانونية لإلغاء القرارات التي تمخض عنها اجتماع اللجنة الخميس الماضي"، مشيرا إلى أن الاجتماع "يشوبه ألف عيب وعيب". ومن جهته، أوضح الهادي خالدي وزير التكوين المهني سابقا أن اللقاء عُقد من دون محضر قضائي، وتُعتبر شهادته ضرورية لكي تقبل وزارة الداخلية الملف الذي يرتقب أن يرفعه إليها سعداني، بصفته أمينا عاما جديدا للحزب الذي يرأسه شرفيا الرئيس بوتفليقة. يشار إلى أن سعداني التقى نواب الحزب أول أمس في الغرفتين البرلمانيتين، وأبلغهم رسميا إلغاء كل القرارات التي اتخذها بلعياط أثناء تسييره الحزب خلال الستة أشهر الأخيرة.ويملك سعداني ثقة قطاع من «اللجنة المركزية» ودعم وزيرين من وزراء الحزب هما الطيب لوح وزير العمل، وموسى بن حمادي وزير تكنولوجيا الاتصال، وقال بلعياط إن "المكتب السياسي" للحزب، وهو أحد أعضائه، "لا يزال قائما ولا يحق لسعداني أن يحله إلا بموافقة اللجنة المركزية».وكان «مجلس الدولة"، أعلى مؤسسة في القضاء الإداري، أمر بوقف تنفيذ الرخصة التي منحتها ولاية العاصمة لأنصار سعداني لعقد اجتماع اللجنة المركزية الخميس الماضي، وعلى الرغم من ذلك جرى الاجتماع، وخرج سعداني منه أمينا عاما جديدا. ويذكر أن وزير العدل محمد شرفي قال أول أمس بالبرلمان أن قرار العدالة فيما يخص الفصل في النزاع، الذي نشب حول انعقاد الدورة السادسة للجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني، صدر في شفافية وجرى فيه احترام القانون"، كما صرح الوزير الأول عبد المالك سلال بنفس المناسبة أنه لا توجد حاجة لعقد اجتماع لمجلس الوزراء، لأن الحكومة تعمل باستمرار، وتجتمع كل يوم أربعاء.