سيواجه المنتخب الوطني الجزائري، عند وصوله إلى كيغالي، مشكلا جديدا، عدا الحرارة والرطوبة اللتين أثّرتا، في أوقات سابقة، على أداء لاعبي "الخضر" خلال المباريات داخل القارة السمراء، وسيكون منافس تشكيلة المدرّب وحيد حاليلوزيتش الجديد هو مشكل الارتفاع عن مستوى سطح البحر. أخذ الحديث عن الارتفاع ومدى تأثيره على مردود اللاّعبين نصيبه من الحديث، ليلة أول أمس، بين الصحافيين وبعض الجزائريين المقيمين في العاصمة كيغالي، خاصة ياسين والدكتور عاشور، اللذان فسّرا تقديم المدرب الوطني، وحيد حاليلوزيتش، موعد تنقل المنتخب إلى كيغالي ب24 ساعة لمعرفته بمدى تأثير الارتفاع على الجانب البدني للاّعبين خلال المباراة. وتتواجد كيغالي على ارتفاع 1500 متر على الأقل على مستوى سطح البحر، وهي تقترب من بوليفيا المرتفعة بنحو 3000 متر على مستوى سطح البحر، ما جعل الحديث يأخذ حيزا كبيرا إعلاميا حول ضرورة عدم إجراء مباريات كرة القدم في أماكن مرتفعة مثل بوليفيا، وهو ما يؤكد بأن المرتفعات تؤثّر بشكل مباشر على اللاعبين غير المتعوّدين على ذلك، ما يذكّرنا بحرص رابح سعدان، في وقت سابق، على إبداء تخوفه، في كل مناسبة، من المرتفعات. وقال ياسين، المقيم في كيغالي منذ 1996، وينحدر من بلدية حيدرة بالجزائر العاصمة، بأن منتخب مالي عانى الأمّرين في كيغالي قبل أن ينتزع انتصارا صعبا، مشيرا إلى أن البلدان التي يتميز مناخها بالرطوبة يعاني لاعبوها في المرتفعات، وأضاف أن تأثير الارتفاع يظهر بداية من 900 متر، وهي نقطة قوة المنتخب الرواندي حين يستضيف ضيوفه. النوم هو الحلّ الأنسب للاسترجاع لن يسطّر المدرب الوطني برنامجا مرهقا، بل حرص على ضمان راحة عناصره وقدرتهم على الاسترجاع بسرعة، بعدما قرّر، في آخر لحظة، تقديم التنقل إلى كيغالي من منطلق أن الوصول في السادسة صباحا من يوم الجمعة لن يخدم عناصره، كون التعب سينال منهم ما يجعلهم غير قادرين على بذل أي مجهودات، خاصة في حالة عدم استفادتهم من ساعات نوم كافية. ومن أجل ضمان ذلك، قرر حاليلوزيتش الوصول إلى كيغالي يوم أمس ليلا، على أن ينام اللاّعبون لأطول فترة ممكنة إلى غاية صباح اليوم، وأعطى تعليماته لكل اللاعبين بعدم الاستيقاظ قبل التاسعة صباحا، مؤكدا لهم بأنه لم يسطر أي حصة تدريبية صبيحة هذا اليوم، وطلب منهم البقاء في غرفهم إلى غاية موعد الغذاء، لأن النوم هو الحل الوحيد للقضاء على التعب وضمان الاسترجاع بسرعة. ورغم أن مناخ كيغالي ملائم جدا، في غياب أي تأثيرات للرطوبة أو الحرارة، فإن المنتخب الوطني، الذي عانى من الرطوبة في البنين وكسب رغم ذلك الرهان، سيكون، هذه المرة، أمام منافس جديد في كيغالي اسمه الارتفاع.