انطلقت أمس بأديس أبابا أشغال القمة العادية 24 لقمة الاتحاد الإفريقي التي ترتكز محاورها على الأمن في إفريقيا وفيروس إيبولا وأجندة 2063 التي تحدد معالم القارة خلال 50 سنة المقبلة. وتتناول القمة تزايد الخطر الذي يهدد الأمن بالعديد من دول القارة والجماعات الإرهابية، على غرار “بوكو حرام”، وكذا اللااستقرار السياسي والأعمال المسلحة التي تشهدها العديد من البلدان الإفريقية. وبالمناسبة، سيخصص حيز كبير للوضع في ليبيا وجهود المجموعة الدولية في سياق مبادرة الجزائر بشأن حوار سياسي لاستتباب الأمن بهذا البلد. كما سيتطرق رؤساء الدول والحكومات الأفارقة الذين من بينهم الوزير الأول عبد المالك سلال الذي يمثل رئيس الجمهورية في هذه القمة، إلى سبل تعزيز التضامن الإفريقي من أجل القضاء على فيروس إيبولا الذي فتك بحوالي 9 آلاف شخص بالبلدان التي مسها هذا المرض، على غرار ليبيريا وغينيا وسيراليون. وبالنسبة للاتحاد الإفريقي، فالأولوية الآن لرفع الحظر المفروض من قبل العديد من البلدان الإفريقية والأوروبية. ويخص هذا الحظر شركات النقل الجوي التي ألغت رحلاتها نحو البلدان التي مسها المرض منذ ظهور الفيروس. وأعربت البلدان التي عرفت انتشار هذا الفيروس عن أملها في أن يتم محو ديونها الخارجية بالنظر للانعكاسات الوخيمة على اقتصادياتها بسبب فيروس إيبولا. ومن جهة أخرى، سيتناول رؤساء الدول والحكومات أجندة 2063، وهو مشروع بادرت به سنة 2013 رئيسة المفوضية الإفريقية نكوسوزانا دلاميني زوما، ويعد برنامجا طموحا للتنمية في القارة السمراء خلال 50 سنة القادمة. ويتمحور المشروع خاصة حول التكامل الاقتصادي الإقليمي والديمقراطية والحكم الراشد على ضوء الإشعاع الثقافي لإفريقيا.