يعد مالك عبد اللاوي من الإطارات الجزائرية التي شقت طريق النجاح في دول الخليج، حيث يخوض تجربة مميزة في أكاديمية نادي العين الإماراتي، وهو يتطلع حاليا لتوظيف الخبرة التي اكتسبها على مدار عشرية كاملة مع العمل في خدمة المنتخب الوطني في إحدى فئاته الشبانية. عبد اللاوي من المدافعين البارزين في جيله، حيث مر على كبرى النوادي الجزائرية من فريق الأبيار إلى شباب بلوزداد ثم اتحاد العاصمة وأخيرا شباب باتنة، حيث أنهى مسيرته كلاعب وهناك انطلقت علاقته بالتدريب وعمل كمساعد مع المدرب القدير عبد الحميد أزروال قبل أن يحط الرحال في مدينة العين الإماراتية بوساطة من أحد اللاعبين السابقين في الفريق الجار مولودية باتنة، ليباشر عمله في الفئات الدنيا لواحد من أقوى وأعرق الاندية في الإمارات والخليج نادي العين لكرة القدم. وارتقى عبد اللاوي بفضل النتائج التي حققها والبطولات التي توج بها مع هذا الفريق من فئة عمرية لأخرى لغاية فريق الشباب (أقل من 19 سنة)، ما ساهم في تكوين وبروز عديد اللاعبين المحليين ممن يتواجدون حاليا في الفريق الأولمبي وحتى في الفريق الأول الإماراتي. ويبرز عبد اللاوي، في حديثه مع الخبر، “البون الشاسع” بين ظروف التكوين في الإمارات ونظيرتها في الجزائر، قائلا: “لا وجه للمقارنة في نادي العين مثلا كل فريق من الفئات الشبانية يملك طاقما كاملا يسهر على خدمته وتوجيه من تقنيين ومدربي اللياقة ومدرب الحراس وصولا للطبيب والمدلك، كما أن كل فريق يملك ملعبا خاصا بها وكل وسائل العمل متاحة وطرق التدريب والعمل هنا مستوحاة من مختلف المدارس الكروية الأوربية ممن تربطها علاقات شراكة وعمل مع النوادي الإماراتية”. وبرغم كل الامتيازات التي يوفرها العمل في الإمارات إلا أن عبد اللاوي، الذي عمل في عديد المناسبات كمحلل في مختلف القنوات الرياضية الإماراتية، لا يعارض فكرة العمل مجددا في الجزائر، بشرط أن يكون ذلك على مستوى المنتخب الوطني، إدراكا منه أن الاتحادية الجزائرية لكرة القدم هي الوحيدة التي تهتم فعلا بالتكوين وتسهر على تقديم الإمكانات اللازمة لمنتخباته الشبانية على عكس ما هو الحال مع الأندية.