استدعى القضاء الفرنسي القائد السابق لمعتقل غوانتانامو في كوبا الجنرال جيفري ميلر للمثول أمامه في الأول من مارس في سياق تحقيق حول اتهامات بالتعذيب، حسب ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية عن معتقلين سابقين في هذا السجن الأمريكي نزار ساسي ومراد بنشلالي . وكانت القوات الأمريكية اعتقلت نزار ساسي ومراد بنشلالي في أفغانستان ونقلتهما إلى غوانتانامو حيث بقيا معتقلين من نهاية 2001 إلى 2004 و2005 على التوالي، قبل إعادتهما إلى فرنسا حيث قدما شكوى بتهمة "الاعتقال الاعتباطي والتعذيب".
وقال نزار ساسي، مؤكدا المعلومات لصحيفة "ليبيراسيون" الفرنسية اليسارية، "أمر غريب أن نرى ملك غوانتانامو يستدعى مثل أي شخص خاضع للمقاضاة".
وكانا قاضيان رفضا من قبل طلب الرجلين فاعترضا على هذا الرفض أمام محكمة الاستئناف في باريس التي حكمت لصالحهما في أبريل 2015.
ودعم مراد بنشلالي ونزار ساسي طلبهما بتقرير لمركز الحقوق الدستورية ومقره في نيويورك، والمركز الأوروبي لحقوق الإنسان والحقوق الدستورية، يعرض بشكل مفصل وسائل سوء المعاملة المطبقة في غوانتانامو ومسؤولية الجنرال ميلر عنها.
وكان تقرير للجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي صدر عام 2008 أشار إلى وجود أدلة على أن بعض تقنيات الاستجواب مثل وضع الموقوفين في وضعيات مجهدة أو مهينة أو استخدام الكلاب بشكل عدائي، طبقت في غوانتانامو بقيادة الجنرال ميلر.
وحكم على نزار ساسي ومراد بنشلالي بالسجن سنة مع النفاذ لتوجههما إلى أفغانستان بين 2000 و2001 لغايات إرهابية.
وبدأ معتقل غوانتانامو باستقبال المعتقلين الذين يشتبه بضلوعهم في الإرهاب والذين يحتجزون فيه خارج أي آلية قضائية، بعد أربعة أشهر من اعتداءات 11 سبتمبر 2001. ووصل عدد المعتقلين فيه إلى 680 معتقلا عام 2003 وفي نهاية يناير كان لا يزال فيه 91 معتقلا.
وتسعى إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما منذ 2009 لإغلاق هذا المعتقل المثير للجدل غير أنها تصطدم بمعارضة الكونغرس.
وتولى الجنرال جيفري ميلر قيادة غوانتانامو من نوفمبر 2002 إلى أبريل 2004 وتقاعد عام 2006 بعدما خدم 34 عاما في الجيش، بحسب ما ورد في الشكوى.