أعلن وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، السيد سيد أحمد فروخي، أمس، أن موسم إنتاج القمح لهذه السنة تم إنقاذه بعد تهاطل الأمطار شهري فيفري ومارس الفارطين، مشيرا إلى أن كل التعاونيات الفلاحية شرعت منذ شهر أوت الفارط في فتح الشبابيك وتوزيع البذور التي تم زرعها عبر العديد من المستثمرات الفلاحية شهر سبتمبر. وكشف الوزير عن ارتفاع حجم الاستثمارات الخاصة في مجال الصناعات الغذائية وتربية المواشي إلى 200 مليار دج بعد تجسيد 20 ألف مشروع خاص بالشباب منذ خمس سنوات. وزير الفلاحية، أكد خلال إشرافه رفقة وزير التكوين والتعليم المهنيين السيد محمد مباركي على تدشين الطبعة ال14 للصالون الدولي للصناعات الغذائية "جزاقرو"، على ضرورة دعوة المتعاملين الجزائريين للمشاركة في الصالونات الدولية قصد التعريف بمهاراتهم، والبحث عن فرص الشراكة. ولدى الاستماع إلى انشغالات بعض العارضين خاصة فيما تعلق بإنتاج المضافات الغذائية على غرار إكليل الجبل، بالنظر إلى عدم تقديم تراخيص من طرف المديرية العامة للغابات لاستغلال بعض النباتات الغابية، اقترح فروخي تنسيق العمل مع الغابات لاستصلاح مساحات وسط الغابات لإنعاش زراعة الأعشاب الصحية و تلك التي يتسخلص منها مضافات غذائية. وعند وقوف الوفد الوزاري بأجنحة عرض الشركات المختصة في الصناعات الغذائية، دعاهم فروخي إلى ضرورة إبرام عقود مع الفلاحين قصد استغلال الإنتاج الفلاحي في التحويل، مشيرا إلى أن المزروعات تزيد قيمتها عند التحويل والتوظيب، وبما أن الجزائر عازمة على دخول الأسواق العالمية فقد حان الوقت لتنسيق العمل ما بين المنتج و المصنع لإعطاء قيمة مضافة للمنتوج الفلاحي. أما فيما يخص أهمية الصالون، الذي استقطب هذه السنة 637 عارضا 76 بالمائة منهم يمثلون 31 دولة، أشار الوزير إلى أن مثل هذه اللقاء تعد نافذة حقيقية حول تطور الصناعات الغذائية بالدرجة الأولي، وعليه فهو فرصة حقيقية للفلاحين والشباب الذي يبحثون عن مشاريع منتجة للتعرف عن جديد المكننة والتطور الحاصل في مجال الصناعات التحويلية. وبالمناسبة، أشار فروخي إلى تسجيل منذ 2011 أكثر من 20 ألف مشروع استثماري عبر 27 ولاية يخص إنجاز وحدات ومصانع التحويل، بالإضافة إلى اقتناء رؤوس ماشية للتسمين وتطوير إنتاج الحليب، وذلك بقيمة 200 مليار دج، من جهتها دعمت الوكالة الوطنية لتشغيل الشباب منذ نشأتها 70 ألف مشروع وهو ما يمثل 30 بالمائة من المشاريع الإجمالية التي رافقتها الوكالة. وردا على أسئلة الصحافة بخصوص تخوفات من موسم فلاحي "سيئ" بسبب شح السماء خاصة بالنسبة لشعبة القمح، طمأن الوزير الجميع بتوقع مردود فلاحي عادي، مشيرا إلى أن الوقت سابق لأوانه للحديث عن توقعات مردود القمح بالنظر إلى أن الموسم لم ينتهي بعد والفلاحون ينتظرون حاليا أمطار افريل و ماي قبل الحديث عن المردود. كما أكد فروخي أن الوزارة عمدت منذ شهر أوت الفارط إلى دعوة الفلاحين للتقرب من شبابك التعاونيات الفلاحية لاقتناء البذور والشروع في البذر شهر سبتمبر، وذلك للتأقلم مع المتغيرات المناخية، غير أن عدد من الفلاحين تأخروا عن الموعد وقاموا بالبذر شهر جانفي وهو ما جعل المنتوج لا يحصل على الكميات المطلوبة من المياه. على صعيد آخر، أعرب فروخي عن ارتياحه لدمج التكوين والتعليم المهنيين بنشاط الصالون، وذلك من خلال إطلاق لأول مرة مسابقة «الجزائر اكسلانس" التي تخص المتربصين في فنون الطبخ الذين يشاركون لأول مرة في هذه المسابقة للفوز بالمراتب الأولي والمشاركة في القمة الإفريقية للطبخ بكينيا والعالمية بالمغرب للطبخ التي ستقام بكل من كينيا والمغرب على التوالي قبل نهاية السنة. من جهته، أكد وزير التكوين والتعليم المهنيين أن التمهين في فنون الطبخ من شأنه الرد على طلبات مشاريع قطاع السياحة والترويج للمقصد السياحي الجزائري، لذلك تقرر ايلاء كل العناية لهذا النوع من التربصات. كما أشار مباركي إلى أن فروع التكوين عن طريق التمهين تمس اليوم 700 ألف متكون 70 بالمائة منهم يجدون مناصب عمل فور الانتهاء من فترة التكوين، لذلك ستسعى الوزارة على تعميم فروع التكوين عن طريق التمهين لتمش كل القطاعات.