* email * facebook * twitter * linkedin أحيت إدارة الرئيس الامريكي، دونالد ترامب في إطار سياسة المعاملة بالمثل تحقيقات أمنية في قضية الرسائل النصية لوزيرة الخارجية الأمريكية السابقة ومرشحة الحزب الديمقراطي في انتخابات سنة 2016 هيلاري كلينتون والتي كانت سببا في خسارتها لسباق الوصول الى البيت الأبيض. واستغل المرشح الجمهوري حينها، الرئيس الامريكي الحالي قضية استعمال هيلاري كلينتون يوم كانت وزيرة للخارجية علبة إلكترونية عبر موزع لمتعامل خاص لبعث واستقبال رسائلها النصية الرسمية بدلا من استعمالها لموزع الحكومة الأكثر تأمينا وكان ذلك بمثابة خطأ ما كانت لتقع فيه وسط إمكانيات متزايدة لاختراقه والتجسس على محتوياته. ورغم خطورة الهفوة التي وقعت فيها مرشحة الحزب الديمقراطي فإن مكتب التحقيقات الفيدرالي قرر حينها وقف متابعة زوجة الرئيس الأمريكي الأسبق، بيل كلينتون حتى بعد تصريح مدير مكتب "أف.بي.أي" جيمس كومي الذي أكد أن كلينتون تساهلت بشكل كبير في قضية بمثل هذه الأهمية. ووجد المرشح الجمهوري هذه القضية في وقتها فرصته لقطع الطريق أمام منافسته التي رشحتها كل نتائج عمليات استقراء الرأي بالفوز برئاسة الولاياتالمتحدة، مركزا على نيتها السيئة" وقد نجح في رهانه وجعل كلينتون نفسها تعترف أن تلك القضية كانت من بين الأسباب المباشرة التي أدت الى خسارتها. وتحرك الحزب الجمهوري أمس عبر كتابة الخارجية لإحياء هذه القضية ردا على تحرك الحزب الديمقراطي لعزل الرئيس دونالد ترامب قبل انقضاء مدة عهدته. وأكدت صحيفة "واشنطن بوست" أمس نقلا عن مسؤولين لم تكشف عن هوياتهم أن الحزب الجمهوري بدأ تحقيقاته بداية العام الماضي ولكنه تخلى عنها قبل أن يستأنفها شهر أوت الماضي بعد تسريب معلومات عن رغبة الحزب الديمقراطي في عزله قبل إتمام عهدته شهر جانفي من العام القادم. وأضافت الصحيفة أن محققي كتابة الخارجية اتصلوا بأكثر من 130 موظف ممن عملوا أو مازالوا يعملون في مصالح وزارة الخارجية الأمريكية بخصوص الرسائل النصية محل الجدل والذين أدرجوا في خانة "سري جدا" أو "سري دفاع" قبل أن يتم العثور عليها في علبة الرسائل النصية لهيلاري كلينتون. ورغم أن كتابة الخارجية سارعت الى نفي وجود كل علاقة بين تحقيقاتها وتحرك مجلس النواب الامريكي الذي يسيطر عليه الديمقراطيون إلا ان مسؤولا ساميا سابقا في الإدارة الأمريكية أكد أن الحزب الجمهوري أحيا قضية الرسائل النصية لاستعمالها ضد غريمه الديمقراطي مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المنتظر تنظيمها شهر نوفمبر من العام القادم. يذكر أن كتابة الخارجية باشرت تحقيقاتها بعد استدعاء مجلس النواب لوزير الخارجية مايك بومبيو وطالبته بتقديم كل الوثائق ذات الصلة بعملية المساومة التي مارسها الرئيس ترامب مع نظيره الأوكراني، فولودمير زيلانسكي خلال مكالمة هاتفية تمت بينهما يوم 25 جويلية الماضي والتي طالبه فيها بمعلومات حول نتائج تحقيقات تمت في أوكرانيا حول تصرفات مشبوهة لنجل جو بادين المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأمريكية القادمة بنية استخدامها ضده في حال رشحه حزبه لخوض موعد نوفمبر 2020. ويمكن القول ان العودة إلى قضية الرسائل النصية لهيلاري كلينتون ثلاث سنوات منذ طي صفحتها عكست درجة القلق التي تنتاب الرئيس، دونالد ترامب الذي استشعر هذه المرة خطر تحركات الحزب الديمقراطي على مستقبله السياسي وجعله يؤكد أمس باتجاه الشعب الامريكي أن مصير الولاياتالمتحدة أصبح مهددا أكثر من أي وقت مضى في إشارة الى مساعي الديمقراطيين لعزله. وقال في تغريدات متواترة، أمس، أن الديمقراطيين يريدون حرمانكم من أسلحتكم والتغطية الصحية التي تحظون بها وهم يريدون أكثر من ذلك أخذ أصواتكم ورهن حريتكم، ولكننا كما أضاف لن نتركهم يفعلون ذلك.وأضاف أنهم يريدون عزلي لا لسبب إلا لأنني أكافح من أجلكم ولكنني لن اتركهم يفعلون. وحتى وإن حاول الرئيس ترامب الظهور عبر هذه الرسائل بمظهر الرئيس القوي المتحكم في مصيره إلا لغتها الشعبوية أكدت انه أحس فعلا هذه المرة باحتمال وضع حد لعهدته الرئاسية قبل اقل من 400 يوم من انقضائها.