شرع أعوان الأمن العمومي في حملة كبيرة ضد الانحراف والإجرام عبر كامل شوارع وأحياء وهران الشعبية التي تكثر فيها عمليات السرقة والإدمان على المخدرات. وتشمل الحملة المتواصلة إلى غاية الدخول الاجتماعي كافة النقاط الساخنة التي اعتاد اللصوص والمنحرفون اللجوء إليها وهو الأمر الذي استحسنه المواطن البسيط الذي تنغصت حياته اليومية باستمرار الأمر الذي يجعله يخاف السفر والخروج للتنزه ليلا خشية على السطو أملاكه أو تعرض منزله للسرقة التي أصبحت عادة مألوفة وذلك باستعمال الأسلحة البيضاء المختلفة أو الغازات المسيلة للدموع. وفي الوقت الذي تحاول مختلف الأجهزة الأمنية تطويق هذه الظاهرة السلبية والحد من انتشارها تعرف ظاهرة السرقة والإجرام ارتفاعا محسوسا حيث تعرض العديد من الأشخاص خاصة الشيوخ والقصر إلى اعتداءات جسدية تنتهي في العديد من الحالات بارتكاب جرائم قتل كما هو حال السيدة التي لقيت حتفها مؤخرا إثر تعرضها لطعنات خنجر وهو الأمر الذي أحدث هلعا كبيرا وسط حيها وجيرانها خاصة وأنها في العقد السابع من عمرها. في هذا الإطار تؤكد مصادر عليمة مقربة من مصالح الأمن أنه تم هذه السنة معالجة العديد من قضايا الإجرام ففي السداسي الأول فقط تم إلقاء القبض على 5 آلاف شخص مشتبه في تورطهم في أعمال السرقة والسطو على المنازل وغيرها وهو الأمر الذي يرجعه العديد من السكان إلى انعدام الإنارة العمومية مما يسهل القيام بأعمال السرقة والتخريب كما أن استهلاكهم للأقراص المهلوسة وانعدام الوازع الديني لديهم إلى جانب البطالة المتفشية تجعلهم يقومون بأعمال السرقة بكل فخر وكأنهم يؤدون أدوارا بطولية.