أبدى طلبة قسم علوم التسيير بجامعة دالي إبراهيم امتعاضهم مما أسموه بسوء برمجة امتحانات السداسي الأول المقرر إجراؤها في 24 جانفي الجاري، حيث أعاب هؤلاء توقيت بعض المواد التي لا يتناسب تسلسلها من الناحية العلمية والبيداغوجية، علاوة على ظروف تنقلهم الصعبة للوصول إلى مقاعد المدرجات. وحسب بعض الطلبة ممن تحدثت إليهم »المساء« فقد اعتبروا أن الامتحان في مادتين ليومين متتاليين، ما هو إلا تثبيت لحضور بغرض تفادي إلزامية اجتياز الدورة الشاملة أو الاستدراكية، معللين ذلك بأنه من الصعب الاختبار في مادة بداية من الثالثة مساء إلى غاية الرابعة والنصف، ليليه امتحان آخر في اليوم الموالي وعلى الساعة الثامنة والنصف صباحا، خاصة إذا ما علمنا أن عددا معتبرا من الطلبة يقطن في أطراف العاصمة والولايات المجاورة كبومرداس وتيبازة أين يجد هؤلاء انفسهم بين مطرقة الظفر بمكان في النقل الجامعي وسندان الوصول إلى الجامعة في ظل اختناق حركة المرور، وهو ما يؤخر وصولهم في الوقت المحدد لأغلبية الامتحانات المبرمجة صباحا، رغم التسهيلات التي يمنحها لهم الأساتذة المكلفون بالحراسة بالسماح لهم بإجراء الاختبار بعد المدة القانونية للتأخر والمحددة ب 15 دقيقة. كما يتساءل هؤلاء الطلبة عن عدم مراعاة الجانب العلمي والبيداغوجي من خلال إدراج مواد تقنية صعبة في هذين التوقيتين بالذات، متطلعين في نفس الوقت إلى مراعاة مصلحة الطالب في تنظيم برمجة نوعية للامتحانات مستقبلا، بغض النظر عن النقص او التشبع في الهياكل البيداغوجية. وأمام هذه المعطيات التي لا تختلف كثيرا بباقي كليات ومعاهد العاصمة، يبقى الطلبة في انتظار تنظيم رزنامة محكمة للامتحانات بصفة عامة تختلف على الاقل عن رزنامة المحاضرات والأعمال الموجهة طيلة السنة الجامعية التي يجد فيها الطالب نفسه تائها، حسب أهل الاختصاص.