تشارك الرياضة الجزائرية، في الأيام القليلة القادمة، في الألعاب العربية أو أولمبياد العرب كما يحلو للأشقاء في الخليج تسميته من باب التباهي، بدون أهداف معلنة، وذلك خلافا لما جرت عليه العادة، حيث كان يعلن عن الحصيلة المتوقعة، قبل خوض أي منافسة. وفي حالة كهذه يمكننا أن نتساءل لماذا لا نجهر بأهدافنا من هذه المشاركة العربية أم أننا سنذهب إلى الدوحة من أجل المشاركة فقط أو حتى لا نعاتب من قبل الأشقاء. إن رفض الكشف عن أهداف المشاركة الجزائرية ورهاناتها أو مغزاها، قد يدفع بنا إلى التساؤل: لماذا نصرف مبالغ طائلة في التحضير والترويج لمثل هذه المنافسات دون أن نجني من ورائها أي ثمار تذكر؟ ولماذا كلما شاركنا في أية منافسة عربية إلا و قللنا من أهداف مشاركة رياضتنا فيها؟ هذه الأسئلة طرحت قبل اليوم على أكثر من صعيد، لكن لا أحد رد عليها بموضوعية، كما أن الخرجة الأخيرة للمشرفين على البعثة الجزائرية إلى الدوحة، قد أضفت الكثير من الضبابية، على الأهداف المتوخاة من المشاركة الجزائرية في هذه الدورة، لأن هؤلاء فضلوا عدم الخوض في الحصيلة المتوقعة، وتركوا، على خلاف العادة، أمر ذلك لمسؤولي الاتحاديات بحجة أن الدورة غير أولمبية والأهداف تعد رمزية، ومثل هذه اللغة غريبة في الواقع ولا نجدها إلا في قاموس المشرفين على رياضتنا التي تبقى في نظرهم مجرد لعبة وتسلية !.