تم، صبيحة أمس، تدشين نصب تذكاري بقرية عشوبة الواقعة بمدينة ازفون الساحلية، تخليدا لأرواح أبنائها الشهداء الذين سقطوا من أجل تحرير الوطن، وذلك موازاة مع الذكرى ال44 لقصف فرنسا للقرية، بحضور جمع غفير منهم رئيس البلدية، عدد من المجاهدين الذين قدموا من عدة مناطق من الولاية وعائلات الشهداء إلى جانب حضور ابن المنطقة الجنرال المحال على التقاعد محمد تواتي والسلطات المدنية والعسكرية. وافتتحت مراسيم تدشين النصب الذي يضم أسماء 45 شهيدا برفع العلم الوطني مع وضع إكليل من الزهور وقراءة فاتحة الكتاب على أرواح كل لشهداء الذين سقطوا من أجل الحرية، وتحديدا أبناء قرية عشوبة الذين سقطوا بتاريخ 11 جوان سنة 1958 إثر قصف فرنسا للقرية، حيث ارتأت لجنة قرية عشوبة والمجاهدون عدم تمرير هذا التاريخ دون تخليد ذكرى هؤلاء الشهداء، وقاموا بتشييد هذا النصب التذكاري بتمويل من سكان القرية التي أنجبت عدة أبطال للثورة أمثال رابح بيطاط، كريم بلقسام، اعمر اعمران وغيرهم. وتم بالمناسبة تقديم شهادات عن محطات الثورة التحريرية المظفرة، حيث ذكروا بالدور الذي لعبه سكان المناطق الساحلية إبان 7 سنوات من الثورة التحريرية، وذكر أحد المجاهدين من أبناء منطقة عشوبة أن ''تاريخ 11 جوان 2012 يذكرنا ب11 جوان 58 عندما قصفت فرنسا القرية وكذا قرية اعباش بعدما قام السكان بإيواء المجاهدين وذلك بعد كمين مشتا، حيث أسفر القصف على دمار كلي للقريتين ما دفع بالعائلات المتبقية إلى ترك منازلها والهجرة''، وأضاف المجاهد والدموع تغمر عينه وهو يتذكر وحشية فرنسا الاستعمارية، ''لقد سقط في هذا اليوم 13 موطنا منهم نساء وأطفال''. وأعقب المجاهد رابح مزيان بقوله ''لقد عقد العقيد اعمر اوعمران رفقة عدة مجاهدين اجتماعا بقرية عشوبة بمغارة توجد بالمكان المسمى ''ثالة امروا'' لاطلاعهم على قرار اندلاع الثورة، وتحدث بالمناسبة عن تنقل 75 مجاهدا إلى تونس للتزود بالأسلحة، حيث منهم من عاد ومعه أسلحة ومتفجرات ومنهم من بقي لمدة 9 سنوات بتونس للتكوين في الميدان العسكري وأغلبيتهم استشهدوا.