لازال اتحاد الحراش يثير مخاوف أنصاره بعد تسجيله لانهزامين متتاليين في الرابطة الأولى، آخرهما ما حصل أول أمس بملعب أول نوفمبر بالمحمدية أمام شباب قسنطينة، الذي استغل الفراغ الكبير الذي تمر به تشكيلة "الصفراء" ليفوز عليها بعقر دارها بنتيجة 2-1. وقد جاء هذا التعثر في وقت كان الحراشيون ينتظرون من فريقهم رد فعل قوي بعد خسارته في الجولة الأولى ببشار، غير أنه لم يحدث أي شيء من هذا القبيل، في مواجهة استغلها الزوار لصالحهم بالرغم من المردود المتواضع الذي أبانوا عنه في الشوط الأول، الذي كان فيه المحليون متقدمين في النتيجة بهدف مقابل صفر، قبل أن ينهاروا في المرحلة الثانية من اللعب، تاركين الفوز لخصمهم بفضل هدفي لاعبيه بهلول وبولمدايس، الأول عدّل النتيجة في الدقيقة 62 عن طريق ضربة جزاء، والثاني منح التفوق لزملائه في الدقيقة 76، مستغلا خروجه وجها لوجه أمام الحارس الدولي عز الدين دوخة. ولم يتمكن اتحاد الحراش من تعديل النتيجة رغم المحاولات العديدة التي قام بها في الربع ساعة الأخير من المباراة، حيث اصطدم مهاجموه بصلابة الدفاع القسنطيني. وقد تعرّض الطاقم الفني الحراشي لانتقادات لاذعة من أنصار فريقه، الذين أعابوا عليه احتفاظه بالتشكيلة التي خسرت في بشار دون أن يُدخل عليها تغييرات. واعتبر الملاحظون أن اختيارات المدرب شارف في تحديد التشكيلة الأساسية كانت خاطئة؛ لكون كثير من العناصر التي خاضت اللقاء ضد شباب قسنطينة لازالت تعاني من الضعف في الجانب البدني؛ بسبب غيابها في أغلب فترات التربص الذي أجراه اتحاد الحراش في عين تيموشنت، على غرار هندو وعزي ودوخة وبولخاوة وأمادا، الذين لم يستأنفوا التدريبات إلا بعد عودة الفريق من عين تيموشنت واستجابة إدارة النادي لمطالبهم المالية، وهو ما يفسر المستوى المتواضع الذي ميّز مردودهم أمام شبيبة الساورة وشباب قسنطينة.ويُتوقع أن يتعرض المدرب بوعلام شارف في الأيام القادمة، لضغط شديد من الأنصار الراغبين في إجراء تغييرات جذرية على الفريق، حيث سيطالبون الطاقم الفني بوضع الثقة في اللاعبين الأكثر استعدادا من الناحية البدنية؛ لكي يتسنى للفريق الاستفاقة في الجولة القادمة.