لم تخل زيارة الوزير الأول، السيد عبد المالك سلال، إلى ولاية عين الدفلى، أمس، من التوجيهات والتعليمات التي دعا من خلالها المشرفين على مختلف المشاريع التي تفقدها في إطار زيارته الميدانية لهذه الولاية، إلى ضرورة احترام آجال الإنجاز وتنفيذ البرنامج التنموي المسطر في إطار تفعيل مسار التنمية المدرج في برنامج رئيس الجمهورية، لاسيما في قطاعات السكن والنقل والفلاحة التي تحتل مكانة رائدة في هذه المنطقة التي تشتهر بالصناعة الغذائية والزراعة. وبرزت الأهمية التي أولتها زيارة رئيس الجهاز التنفيذي لهذه الولاية في تركيبة الوفد الوزاري الهام الذي رافقه والذي مثل قطاعات الداخلية، الفلاحة، الطاقة والمناجم، النقل، التجارة والخدمة العمومية. فخلال تفقده القطب الحضري الجديد بمنطقة شلال بمدينة عين الدفلى والموجه لاحتضان المدينة الجديدة، أكد الوزير الأول على ضرورة اعتماد هندسة معمارية متجانسة في إنجاز الأحياء السكنية، داعيا في هذا الصدد إلى التخلي عن بناء أحياء تشبه المراقد، مضيفا في هذا السياق أنه ينبغي إنجاز السكن الترقوي العمومي في شكل طابق أرضي زائد طابق علوي مع الحرص على إحاطة الأحياء السكنية بمساحات خضراء واسعة في إطار تحسين الإطار المعيشي في الوسط الحضري. ويتربع هذا القطب الحضري الواقع بالمدخل الشرقي لمدينة عين الدفلى على مساحة 120 هكتارا منها 36 هكتارا مبنية و54 هكتارا موجهة لإنجاز مساحات خضراء وفضاءات للعب. كما يرتقب أن يستقبل 5600 وحدة سكنية منها 2230 سكنا عموميا إيجاريا و700 سكن عمومي ترقوي و1670 سكنا ترقويا و1000 سكن بصيغة البيع عن طريق الإيجار. وبنفس القطب يرتقب إنجاز وحدة رئيسية للحماية المدنية ودار للصناعة التقليدية وحظيرة تسلية وعيادات وقاعة رياضية، بالإضافة إلى 3 ثانويات و4 متوسطات و6 مدارس ابتدائية ومسجد وروضات أطفال ومكتبات وسوق ومركز صحي. كما عاين السيد سلال بعين المكان مؤسسة "برغن إنرجي" المتخصصة في صناعة البطاريات الموجهة للمركبات الخفيفة والشاحنات وآليات الأشغال العمومية، حيث تتربع هذه المؤسسة المتواجدة بالمنطقة الصناعية للولاية على مساحة 3ر22 هكتارا منها 79ر8 هكتارات مبنية، بقيمة 736 مليون دج. وحسب مدير الوحدة، فانه يتوقع أن تتضاعف الطاقة الإنتاجية المقدرة حاليا ب500 ألف بطارية في السنة مع حلول شهر جوان القادم بعد الشروع في إنتاج بطاريات خاصة بالمنشآت الكهربائية وغيرها. وأوضح أن البطاريات التي تنتجها مؤسسته صالحة لكل الاستعمالات بما فيها إنتاج التيار الكهربائي باستعمال الطاقة الشمسية. وكما كان منتظرا فقد حظي قطاع الفلاحة بنصيب خلال هذه الزيارة من خلال إشراف السيد سلال على إطلاق الأشغال لإنجاز سوق لبيع الخضر والفواكه بالجملة ببوراشد، حيث دعا في هذا الصدد مسؤولي قطاع التجارة بالولاية إلى تحويل مشروع غرف التبريد للخضر والفواكه الذي كان مقررا في البداية بخميس مليانة إلى جوار سوق الجملة لبوراشد بغرض تشكيل قطب تجاري للصناعة الغذائية. كما شدد على ضرورة إنجاز مدخل واحد وعدة مخارج بهذا الفضاء التجاري وتزويده بكل المرافق والخدمات الضرورية لضمان السير الجيد لهذا الهيكل. وتتربع السوق على مساحة 12 هكتارا منها 3 هكتارات مغطاة و1,2 هكتارا مبنية و7,2 هكتارات مخصصة لتوقف وسائل النقل و0,6 هكتار موجهة للمساحات الخضراء أسندت أشغال إنجازها إلى مؤسسة "ماغرو" بكلفة قيمتها 2,8 مليار دج. وينتظر استلام هذا المشروع بعد 26 شهرا حسب القائمين على مديرية التجارة بالولاية، حيث ينتظر أن يوفر بعد دخوله حيز الخدمة 1500 منصب عمل مباشر و2500 منصب بصفة غير مباشرة. ودائما في قطاع الفلاحة، تفقد الوزير الأول مستثمرة فلاحية خاصة، متخصصة في تربية الأبقار الحلوب ببلدية بئر ولد خليفة بدائرة طارق ابن زياد. واغتنم رئيس الجهاز التنفيذي الأزمة التي تعرفها البلاد في مجال نقص مسحوق الحليب في السوق الوطنية، لطمأنة المنتجين بأن الدولة تدعم هذه العملية، موضحا أن الجزائر "لم يعد باستطاعتها العيش تحت الخوف من زيادة أسعار مسحوق الحليب في السوق الدولية". للإشارة، تتوفر هذه المستثمرة المتربعة على مساحة 70 هكتارا على زهاء 560 بقرة حلوب منها 321 منتجة منحدرة من سلالات الهولستاين ومومبيليار ونورموند. وتضمن هذه المستثمرة إنتاج حليب ب7ر2 مليون لتر سنويا أي ما يعادل 6600 لتر عن البقرة الواحدة، كما تضم المستثمرة كذلك 25 عاملا من بينهم بيطريان وتقني في أمراض الحيوانات. وتتشكل هذه المستثمرة من حظيرتين بطاقة استيعاب 700 رأس وقاعة للحلب الآلي باستطاعتها التكفل بعملية حلب 20 بقرة في وقت واحد، إلى جانب كاشف للحرارة والأمراض وغرفة للتبريد تضم خزانين بسعة 1000 لتر. وتضمن المؤسسة الفردية ذات المسؤولية المحدودة "ملبنة ونيس" التابعة لهذه المستثمرة إنتاجا يوميا يقدر ب105.000 لتر من ااحليب المبستر في الأكياس (ما يعادل38 مليون لتر في السنة). وفي مجال النقل، تفقد الوزير الأول مشروع ازدواجية خط السكة الحديدية العفرون (البليدة) - خميس مليانة الذي انطلقت أشغاله في ديسمبر 2010 ويمتد على طول 56 كلم، وأسند هذا المشروع الذي حددت آجال إنجازه ب58 شهرا إلى مؤسستين أجنبيتين صينية وتركية) فيما يشرف مجمع مكاتب دراسات فرنسي -ألماني على مراقبة ومتابعة سير الأشغال. ويتوخى من هذا المشروع ضمان مردود عال وتحسين ظروف الاستغلال وتقليص المدة الزمنية لقطع المسافة الفاصلة بين الجزائر العاصمة ووهران علاوة عن توفير ظروف نقل أكثر أمنا وتخفيف الاكتظاظ بالطرقات. وفي هذا الإطار، شدد الوزير الأول على ضرورة إتمام المشروع الشامل المتعلق بعصرنة خط السكة الحديدية الجزائر - وهران قبل نهاية 2015، مؤكدا على أهمية وضع إشارات مرور عصرية على مستوى هذا الخط الذي ستتراوح سرعة القطارات به بين 160 و220 كلم في الساعة. مبعوثة "المساء" إلى عين الدفلى: مليكة/ خ