لازال العديد من قاطني بلدية بئر توتة غرب العاصمة، بمختلف أحيائها يعانون من مشكل تدهور القطاع الصحي، حيث تعرف المنطقة عجزا كبير على مستوى هذا القطاع الذي بات لا يلبي جميع متطلبات المرضى، كونه يفتقر للعديد من التجهيزات والمعدات الصحية سواء كانت مادية أو بشرية والتي هي أكثر من ضرورية للحفاظ على الصحة العمومية بمنطقة تشهد كثافة سكانية كبيرة وعرفت ارتفاعا كبيرا في عدد السكان خاصة بعد عمليات الإسكان التي استفادت منها العديد من العائلات من مختلف الأحياء العاصمية. أكد معظم سكان المنطقة أن بلدية بئر توتة تتوفر على عيادة واحدة متعددة الخدمات بوسط المدينة، تستقطب العديد من المرضى يوميا من مختلف أحياء البلدية، بالإضافة إلى سكان البلديات المجاورة على غرار أولاد شبل وتسالة المرجة، وبالرغم من التوافد الكبير عليها إلا أن هذه الأخيرة تمتلك سيارة إسعاف واحدة ولا تتوفر على كل الإمكانيات الضرورية لممارسة العمل الطبي، وهو الأمر الذي دفع بالعديد من سكان المنطقة إلى التنقل للبلديات المجاورة لتلقي العلاج متكبدين بذلك عناء التنقل خاصة المرضى الذين لا يملكون سيارات خاصة، ما يضطرهم إلى اقتناء سيارات الأجرة والكلوندستان ما كلفهم مصاريف إضافية هم في غنى عنها بالإضافة لمصاريف العلاج والأدوية. أعربت العديد من النسوة القاطنات بالبلدية، عن استيائهن الشديد من الوضع خاصة الحوامل منهن، حيث قالت إحدى السيدات أن زوجها يضطر في كل مرة إلى أخذها لأقرب عيادة من خلال التنقل عبر سيارات الأجرة من أجل الفحوصات الطبية، ما كبدهم مصاريف إضافية هم في غنى عنها، فيما أضاف محدثونا أن العديد منهم يجدون أنفسهم مجبرين على التوجه نحو العيادات الخاصة بعدما ضاقت بهم السبل، حيث ترفض العديد من العيادات استقبال بعض الحالات فيما تتحجج أخرى بأن المرضى جاءوا من خارج ولايتهم في الوقت الذي تعاني فيه الحامل آلام الولادة ما يدفعهم للتنقل إلى أقرب عيادة خاصة كون الوضع لا يمكنه الانتظار أكثر، ما يشكل خطورة على صحة الأم وجنينها، الأمر الذي يجعل العائلات تدفع مبالغ مالية معتبرة ليست في متناول أصحاب الدخل البسيط والمتوسط، وهناك حتى من يتدين مبالغ كبيرة قد تفوق راتبه أحيانا وذلك فقط من أجل سلامة زوجته وابنه في ظل انعدام عيادة لحماية الأمومة والتوليد. وعليه فإن توفير عيادة طبية متعددة الخدمات ومجهزة بكل المعدات الطبية جد مهم لسلامة المرضى، والطلب عليها في تزايد مستمر لأهميته الكبيرة، إذ يطالب سكان بلدية بئرتوتة من السلطات المعنية بضرورة التدخل العاجل لإيجاد حل في اقرب الآجال وتطوير قطاع الصحة بالمنطقة، بالإضافة إلى إنشاء عيادات أخرى من شأنها أن تغطي متطلبات واحتياجات سكان البلدية والتقليل من معانات التنقل للبلديات المجاورة التي باتت بدورها تشهد اكتظاظ كبيرا في أقرب الآجال.