عادت الطوابير من جديد إلى وسط مدينة بجاية بعد غياب طويل لتفرض نفسها وتشكل جزء من ديكور طلقه السكان منذ سنوات خلت،وهذه المرة بسبب ندرة أكياس الحليب ، إذ يلاحظ في كل صباح تقريبا طوابير طويلة من الرجال والنساء تذكرنا بالثمانينات وبداية التسعينات أيام الندرة وذلك أمام محلات بيع الألبان والحليب وكذا المساحات التجارية الكبرى في انتظار قدوم الشاحنات المبردة وهي تحمل المئات من أكياس الحليب لتوزيعها على المواطنين. السكان كثرت تعليقاتهم وتخميناتهم حول هذه الندرة غير المألوفة فهناك من يرجعها إلى مؤشرات السنة الجديدة التي بدأت بالندرة كتمهيد لرفع الأسعار الذي قد يشمل موادا أخرى ،وآخرون يرجعون ذلك إلى تراجع انتاج الحليب لدى الموالين،ومنه لا تتلقى المصانع الكمية اللازمة لوضعها في الأكياس والعلب، في حين يفسر آخرون الوضع بإرتفاع الأسعار في السوق الدولية، ومنه لجوء المستوردين إلى التقليل من الإستيراد، ومهما كان سبب هذه الندرة فإن المواطن البسيط هو دائما الضحية الذي لا يمكن له الإستغناء عن حليب أطفاله في الوقت الذي لا تؤثر فيه هذه الندرة على الطبقة الثرية من المجتمع التي تلجأ إلى شراء حليب البقرة بأثمان مرتفعة أو شراء الماركات العالمية التي تعج بها المساحات التجارية الكبرى.