دعا عبد المجيد مناصرة، رئيس حزب جبهة التغيير، إلى معاقبة المتسببين في تسريب مواضيع بكالوريا 2016، مع تحميل المسؤولية كاملة لنورية بن غبريط، وزيرة التربية الوطنية، مؤكدا أن ما يحدث اليوم هو تحت عنوان ضريبة القبول بالرداءة. وقال مناصرة، وفي مداخلته خلال الطبعة ال 23 من "منتدى التغيير" حول "إصلاح المنظومة التربوية وفضيحة البكالوريا" أن تسريبات الجزائر لا مثيل لها، وأن رد فعل الوزارة لم يكن في المستوى، خاصة بتركها التلاميذ في إرباك شديد، مشيرا إلى أن الفضيحة الكبيرة في طريقة تأمين الامتحان في كل حلقاته دلالة واضحة على تخلف الإدارة. وفي ذات السياق أكد مناصرة، أنه بعد هذه الفضيحة في الجزائر يتم التأسيس لثقافة عدم تحمل المسؤولية وقال في هذا الصدد "أقول بعيدا عن المؤامرة بأنه عمل إجرامي بغض النظر عن الهدف، ولكن للأسف الشديد يتم تسييس القضية مرة أخرى، أدعو إلى المعاقبة للمتسببين ولكن في نفس الوقت تحميل المسؤولية كاملة للوزارة الوصية، وأجدد بأن الذي زور الانتخابات بالأمس هو المتسبب في هذه الفضيحة، فالبرلمان مزيف والمصداقية ذهبت منذ زمن"، و أردف قائلا "بعد التأسيس لثقافة عدم تحمل المسؤولية نأتي لنؤسس لثقافة الغش والتسريبات، وعندما نسكت عن هذه الفضيحة وكأننا نقر بما حدث، في كثير من الدول مع تسريب وثائق بنما استقال المسؤولون في حينها، ولكن في الجزائر نسمع إن الجزائر مستهدفة نفس الشيء وقع مع التسريبات"، مشيرا إلى انه هناك من لفق التهمة بفرنسا وبعضهم قال اسرائيل وبعضهم يقول الإسلاميين، وأضاف "ما دام كذلك وقد وجدوا أربعة أشخاص ممن سربوا المواضيع ما عليهم إلا إثبات انتماءهم حقيقة للإسلاميين وبعد ذلك أعدموهم" .وبخصوص موضوع إصلاح المنظومة التربوية قال مناصرة، أن الجزائريين أصبحت لهم حساسية من مصطلح "الإصلاحات" وإفراغها من محتواها الحقيقي وأصبحت كلمة غير دالة على معناها وأحيانا مربوطة بكل شيء إلا الإصلاح، مؤكدا أن أسوأ ما في إصلاحات بن غبريط هي أنها ليست واضحة بشهادة الشركاء، وكأنها إصلاحات سرية بعيدا عن قيم الحداثة من حوار ونقاش وإشراك الجميع، مؤكدا "أنه من المفروض عندما نتكلم عن الحداثة نذكر حداثة الإدارة والوسائل ولكن للأسف الإدارة متخلفة، إصلاحات ليس فيها من يتحمل المسؤولية"، مضيفا "ونرى أنه تم التركيز في الإصلاحات على اللغة والدين والتاريخ وكأن الإصلاحات تمس فقط هذه العناصر وليس جوانب.