تعيش العائلات القاطنة بالعمارة رقم «11» الواقعة بحي «العربي التبسي» ببلدية سيدي امحمد حالة من الرعب الدائم بسبب خطر انهيار بنايتهم المصنفة في الخانة البرتقالية من الدرجة الرابعة منذ زلزال 2003 الذي ضرب العاصمة، ويناشد السكان السلطات الولائية المختصة بضرورة التدخل العاجل من أجل انتشالهم من تهديد الموت تحت الأنقاض الذي يتربص بهم في ظل تماطل الجهات المعنية في إعادة إسكانهم ورفضهم لإدخال الترميمات المقترحة على البناية من قبل المصالح التقنية. أعرب في هذا الصدد بعض أفراد العائلات الإحدى عشرة المقيمة بذات العمارة في حديثهم إلى يومية «السلام اليوم» عن تحسرهم الشديد من الوضعية الاجتماعية المزرية التي يكابدونها منذ سنوات طويلة داخل بنايتهم الهشة المهددة بالانهيار في أية لحظة، مستهجنين موقف السلطات المحلية تجاه وضعيتهم السكنية، الذي وصفوه بالمتقاعس بالرغم من الوعود العديدة التي أطلقها المسؤولون على رأس بلدية سيدي امحمد في مناسبات كثيرة بشأن إعادة إسكانهم في شقق اجتماعية لائقة، التي جاءت في أعقاب الزيارات المتكررة التي قادتهم إلى عين المكان من أجل الوقوف على حجم الأضرار التي يشهدها النسيج العمراني للبناية. وفي ذات السياق، اشتكى محدثونا من تأزم ظروفهم المعيشية جراء التآكلات، والتشققات والانهيارات المتتالية التي بدأت تنخر أسقف وجدران العمارة، الأمر الذي تسبب في تحويل حياتهم إلى جحيم حقيقي، خاصة مع حلول موسم تساقط الأمطار نتيجة تسرب المياه داخل شققهم، فضلا عن ارتفاع درجات الرطوبة التي تركت آثارا صحية سيئة على سكان البناية، الذين يعاني العديد من أفراد العائلات المقيمة بها من أمراض تنفسية وصدرية مزمنة زادت حياتهم شقاء، هذا فضلا عن الخطر الذي باتت تشكله سلالم العمارة الخشبية شبه المنهارة على سلامتهم. وكشف السكان في سياق حديثهم عن سلسلة المشاكل والصعوبات التي تواجههم عن تذمرهم العميق مما وصفوه بالحياة البدائية التي مازالوا يصارعونها وسط أحد الأحياء الشعبية المتربعة بقلب العاصمة، التي تتجلى في غياب أدنى أساسيات وضروريات العيش الكريم واضطرار كل أفراد العائلات الإحدى عشرة إلى تقاسم مرحاض مشترك، إذ شدد محدثونا في ختام حديثهم على مطالباتهم الجهات المختصة ممثلة في ولاية الجزائر بإدراجهم ضمن عمليات الترحيل القريبة في إطار برنامج رئيس الجمهورية للقضاء على السكنات الهشة، معتبرين أنفسهم أصحاب الأولوية في الاستفادة من العملية.