في حالة ارتباك كبير تقدم أولياء ثلاثة أطفال تتراوح أعمارهم بين 13 و14 سنة، إلى مقر الأمن الحضري سيدي لخضر بأمن ولاية عين الدفلى للتبليغ عن اختفاء أبنائهم منذ مساء يوم الأربعاء 02 نوفمبر 2016 في حدود الساعة 18:00، بعد حضورهم لحفل زواج بذات البلدية. بمجرد تلقي البلاغ باشرت مصالح الشرطة في عمليات البحث والتحري عن اختفاء هؤلاء الأطفال، أين تكللت الأبحاث وجهود مصالح الشرطة بالعثور على هؤلاء الأطفال في اليوم الموالي الخميس 03 نوفمبر 2016 في حدود الساعة 15:15 على مستوى المحطة البرية لنقل المسافرين بخميس مليانة. عند التقصي عن أسباب وظروف اختفائهم، عبر الأطفال أنهم قرروا سوية ومن محض إرادتهم قضاء ليلة في بحر "تيزيرين" ببلدية ودائرة شرشال بولاية تيبازة. في الأخير سلمت مصالح الشرطة هؤلاء الأطفال بعد الاجراءات الادارية والتنظيمية المعمول بها، وبعد مرافقتهم من طرف طبيب نفساني تابع للأمن الوطني، إلى أوليائهم، الذي استبشروا بعودتهم سالمين، وعبروا عن كبير شكرهم على الجهود التي بذلتها كافة مصالح الشرطة في سبيل إيجاد والاعتناء بفلذات أكبادهم. في هذا الصدد يدعو العميد الأول للشرطة أعمر لعروم رئيس خلية الاتصال والصحافة بالمديرية العامة للأمن الوطني كافة الأولياء إلى التقرب من أبنائهم بالحوار والحديث حتى نتمكن من معرفة تحركاتهم وهوية أصدقائهم ومعارفهم، ودعا أيضا أن مثل هذه الحالات التي يغادر فيها الأطفال البيت من محض إرادتهم تعد تجربة قاسية على الطفل، فبمجرد أن يدرك أنه ابتعد عن المحيط العائلي، ينتابه الارتباك والخوف مما يولد لديه صدمة نفسية يجب معالجتها ومتابعتها من طرف أخصائيين بعد الواقعة والرجوع إلى البيت العائلي، وهذا التدبير هو أول ما تقوم به مصالح الشرطة مع الأطفال والفئات الهشة التي تمر بمثل هذه التجارب والوقائع وخاصة إذا عرفت أحداثا صادمة، وعلى الأولياء تفادي المعاتبة والعقاب المبالغ فيهما بعد عودة الطفل، بل البحث عن سبل عدم تكرار الحادثة ومعاودتها. تبقى كل وسائل التواصل مع مصالح الشرطة في الخدمة لحماية الأشخاص والممتلكات.