وسائل حادة وشفرات في محافظ التلاميذ مدارس تتحوّل إلى أوكار ل مُجرمين صغار! يبدو أن العنف أصبح آفة في مجتمعنا زحفت حتى إلى المدارس بل وصار ممارَساً في أبشع صوره بعد أن تحولت بعض المؤسسات التربوية إلى مسرح لجرائم القتل أبطالها تلاميذ من مختلف الأعمار بحيث تم تسجيل جرائم شنيعة في مختلف الأطوار التعليمية ولم يُستثن منها حتى الطور الابتدائي ناهيك عن العاهات المستديمة التي تخلفها المشاحنات بين التلاميذ بحيث أصبحت المدارس مرتعا خصبا لمختلف الآفات فمن السجائر إلى المخدرات فانتشار العنف وجرائم القتل. نسيمة خباجة حال مدارسنا يدعو إلى دق ناقوس الخطر فبدل أن تكون صروحا تربوية وتعليمية تحولت إلى أوكار للجرائم ومختلف الآفات حتى صار الأولياء يتخوفون على مصير أبنائهم بعد إرسالهم للدراسة واختلاطهم بمختلف الأصناف وبرفقاء السوء وتكون النتيجة جرائم مختلفة هذا إن سلموا من القتل والعاهات المستديمة نتيجة تفشي حوادث العنف الممارسة في المؤسسات التربوية والتي اتخذت منحى خطيرا في السنوات الأخيرة . طفل يعتدي على زميله بشفرة حلاقة في حادثة خطيرة جدا تعرض طفل صغير يبلغ من العمر 11 سنة يُدعى (أكرم.ز) للاعتداء بشفرة حلاقة من طرف زميله في القسم الاعتداء جرت وقائعها بعد الخروج من المدرسة الإبتدائية بحي السبالة ببلدية درارية في الجزائر العاصمة وقد اتخذت مديرة المدرسة الإجراءات اللازمة وأبلغت مفتش التربية والمصالح المعنية. الطفل تحصل على شهادة بالعجز لمدة 15 يوما من الطبيب الشرعي بعد تعرضه إلى اعتداء بشفرة حلاقة تسبب له في جرح غائر على مستوى الخد الايمن هي فعلا جريمة خطيرة تعكس ما هو حاصل فكيف لتلميذ ان يخرج من مؤسسة تربوية متشبعا بالعنف بدل الانضباط ليقوم بغرس شفرة حلاقه في وجه صديقه وأين هي الرقابة من الطاقم الاداري وما هو دور حارس المدرسة أم ان الكل اتخذ موقف المتفرج حول حلبة الصراع والتصفيق للخصم الاقوى هي وقائع يندى لها الجبين فالطفل المرهف الحس تحول إلى مجرم ليكون الضحية طفلا آخر لا حول له ولا قوة. قتله لأنه لم يساعده في الامتحان صارت جرائم القتل من الامور السهلة عبر المدارس ولأسباب تافهة فاللوم والعتاب والمناوشات المعهودة التي عادة ما تحدث بين التلاميذ بحكم الطفولة والاجواء الدراسية غابت وحلت محلها جرائم القتل وهو حال جريمة اهتزت لها منذ سنوات ثانوية مولود قاسم نايت بلقاسم بدار البيضاء في العاصمة راح ضحيتها تلميذ خرج لتوه من امتحانات الفصل الأول ليلقى حتفه على يد زميل له في نفس القسم حسب شهود عيان هذا الأخير توعده بالقتل لأنه لم يساعده في حل الامتحان إذ وجه له ضربات قاتلة امام باب المؤسسة ليرديه قتيلا في جريمة شنيعة استنكرها الكل. مقتل تلميذ بعد شجار عنيف مع زميله تحولت فترة الاستراحة إلى فترة استراحة ابدية لتلميذ على مستوى ابتدائية بالكاليتوس وهي ابتدائية الشهيد بوعلام خليفي بحي مناصرية التي كانت منذ سنوات مسرحا لجريمة قتل راح ضحيتها تلميذ في السنة الرابعة إثر تلقيه ضربات على مستوى الصدر والرأس من طرف تلميذ آخر يدرس في السنة الخامسة ولفظ التلميذ محمد أنفاسه الأخيرة بالمؤسسة الصحية الجوارية القريبة من المدرسة بحسب مصادر بمحيط المؤسسة التي أكدت أن شجار التلميذين الذي انتهى بجريمة قتل حدث أثناء خروج التلاميذ للاستراحة في الساعة التاسعة والنصف صباحا وبعد أن أطلق حارس المدرسة جرس عودة التلاميذ إلى الأقسام شاهد مجموعة من التلاميذ محيطين بالضحية ساقطا على الأرض قبل أن يسارع حارس المؤسسة إلى حمل التلميذ الذي كان يحتضر من جهتها فتحت مصالح الأمن التابعة لبلدية الكاليتوس تحقيقا في ملابسات وفاة التلميذ وحسب شهود عيان فإن الشجار بدأ حين خرج التلاميذ للاستراحة أين تشابك الضحية والجاني بحيث تلقى الضحية ضربة باليد على مستوى الصدر وأخرى بالرجل وهي الجريمة التي استنكرها الرأي العام خاصة وأنها وقعت في مؤسسة تربوية والضحية والجاني لا يتعدى سنهما 12 سنة. آلات حادة وشفرات في محافظ التلاميذ! أضحت الوسائل الحادة من شفرات وحتى سكاكين من الحجم الصغير ترافق الاقلام والكراريس في محافظ التلاميذ يتسللون بها إلى داخل المدارس والاقسام لاستعمالها كوسائل للدفاع عن النفس والاستقواء على الخصوم في حال المشاجرات مما ينبئ بخطورة الوضع كونها أساليب للانحراف ونشر اللاأمن والاعتداءات في المؤسسات التربوية. فهذا اعتداء بسكين أردى الضحية قتيلا بالمدرسة وآخر كان ضحية اعتداء بشفرة حلاقة تسبب له في جرح غائر وكانت النتيجة عاهة مستديمة تلازم التلميذ مدى الحياة وتكون مصدراً لعقدة نفسية تعرقله في مسار حياته كل هذه الحوادث ابطالها تلاميذ تجري وقائعها على مرأى ومسمع تلاميذ آخرين يكونون شهودا عيانا ويتأثرون بما يدور حولهم فإما الانغماس في عالم الإجرام المدرسي أو الكبت واكتساب العقد والازمات النفسية وذلك اخف الضررين فمن ينقذ المدرسة الجزائرية من الإجرام الذي عرف لها طريقا وأرعب التلاميذ وأولياءهم؟!