صادف يوم أمس الذكرى الثامنة والثلاثون للغزو المغربي للأراضي الصحراوية في ظلّ التزايد المستمر للأصوات المنددة بسياسة القمع المغربي في الأراضي المحتلة كاشفة عن الخروقات المفضوحة للنظام المغربي، وشدّدت على ضرورة توسيع دعم حقوق الإنسان في الصحراء الغربية. تأتي هذه المناسبة في الوقت الذي شهد فيه الملفّ الصحراوي دعما لا محدودا لإقرار حقّه في استفتاء يقرّر فيه الصحراويون مصيرهم، وأبرزت يومية »هوفينغتون بوست« الأمريكية حق تقرير مصير شعب الصحراء الغربية من خلال تأكيدها أن المغرب يحتل بطريقة غير شرعية الأراضي الصحراوية وإلحاحها على ضرورة بلورة آلية لحماية حقوق الإنسان. من جهتها خصصت المجلة الأمريكية »ذو نايشن« تحقيقا حول اللاّجئين الصحراويين وتطلعهم إلى الاستقلال ونشرت تحقيقا حول مسألة الصحراء الغربية تحت عنوان »رسالة الصحراء الغربية أراضي مستعمرة«، أبرزت فيها الظروف الصعبة التي يعيشها اللاجئون الصحراويون والتعذيب وسوء المعاملة التي ترتكبها السلطات المغربية ضد الصحراويين في الأراضي المحتلة وكذا تطلعهم إلى الاستقلال. إلى ذلك، أعلن البرلماني الفرنسي إيفري فيرو وفي حصة خاصة للقناة الوطنية الإذاعية الأولى حول انتهاكات المغرب لحقوق الإنسان في الصحراء الغربية عن اجتماع للجنة الدراسات على مستوى البرلمان الفرنسي الأسبوع القادم لدعم القضية الصحراوية معتبرا أنها خطوة أولى وستكون مهمة لو أن الرئيس الفرنسي ووزير الخارجية الفرنسية يكون لديهم موقف أكثر شجاعة فيما يخص المغرب. وكشف المتحدث أنه تعرّض للضغط وللتهديد عن طريق الهاتف والإنترنت من قبل مغربيين يعيشون في فرنسا حيث لديهم علاقات مع القنصلية المغربية بفرنسا والسلطة المغربية، مؤكّدا عدم صمته إزاء ما يحدث وضرورة التكلم ودعم القضية الصحراوية. وكانت توجت أشغال المؤتمر السادس للشباب العربي التي اختتمت أمس الأول الثلاثاء بالجزائر بتوصيات على رأسها الدعوة إلى تشجيع مساهمة الشباب في ترقية الديموقراطية والدفاع عن حقوق الإنسان ومساندة قضايا التحرر. وأكّد الأمين العام لاتحاد شبيبة الساقية الحمراء ووادي الذهب »البوليزاريو« موسى سالمي لعبيد، في تصريح للقناة الإذاعية الوطنية أن التضامن الإفريقي مع القضية الصحراوية يتوسع باستمرار داعيا الأفارقة إلى الضغط على سلطات الاحتلال المغربي لتطبيق قرارات الشرعية الدولية. وقال لعبيد، إن التضامن الإفريقي بدأ مؤخّرا في التنامي لكون الجمهورية العربية الصحراوية آخر مستعمرة في إفريقيا وكل الأفارقة مطالبين بالدفاع والمرافعة عنها والضغط على النظام المغربي بكل الوسائل والفرصة متاحة للانصياع للشرعية الدولية وأكيد على غرار ندوة أبوجا وغيرها ستكون هناك محطات مستقبلية تعكس موقف إفريقيا التاريخي على غرار موقف الجزائر المبدئي والثابت تجاه قضية الصحراء الغربية. بدوره، وصف الأستاذ الجامعي اليمني نجمي الرميمة الذي شارك في أشغال المؤتمر السادس للشباب العربي بالجزائر ما يعيشه الشعب الصحراوي من اضطهاد بالعجيب واللاّإنساني، وقال نجمي إن هناك اضطهادا عجيبا لشعب كامل ومعظم الشباب المثقف في المعتقلات المغربية مشيرا إلى أنه في ملتقى الشباب العربي بالجزائر تم التطرق إلى مفهوم التضامن الاجتماعي ودوره في إحياء قضية الشّعب الصحراوي كعنصر أساسي في موضوع التضامن الاجتماعي وأولوية الشباب الذي يملك حرية تقرير مصيره، أمام الاضطهادات المغربية التي تمارس في حق الشعب الصحراوي، وأكّد نجمي على واجب الطبقة المثقفة في إظهار الظلم الذي يتعرض له الشعب الصحراوي في كل الملتقيات والمنتديات وأن تصبح قضيتهم قضية عربية بشكل عام. هذا وكان الوزير الصحراوي المنتدب بأوروبا محمد سيداتي، قد أكّد أن طلب توسيع مهام بعثة الأممالمتحدة من أجل استفتاء بالصحراء الغربية »المينورسو« إلى مراقبة حقوق الإنسان أصبح ضرورة ملحة ما دام الوضع خطيرا و متأججا في الأراضي المحتلة للصحراء الغربية. ودعا سيداتي في هذا الإطار المجموعة الدولية إلى التحرك أكثر من أجل وضع حد للانتهاك حقوق الإنسان من المغرب ضد الشعب الصحراوي مضيفا أن هذا الاستعمار يمثل إهانة للضمير العالمي.