داهمت مصالح الدّرك الوطني، في ساعة متأخّرة من ليلة أوّل أمس، أربعة محلّات بقرية روبان، بلدية بني بوسعيد في ولاية تلمسان، أين حجزت 800 صفيحة بسعة 30 لترا من الوقود، كانت معدّة للتهريب نحو المغرب، عملية كانت ناجحة رغم محاولات »الحلاّبة« قطع الطرق والمسالك المؤدية إلى القرية للحيلولة دون مرور عناصر الدّرك، ممّا يؤكّد بأنّ ظاهرة التهريب أخذت أبعادا مقلقة، بالرغم من تأمين الحدود المشتركة، التكتيكي بين المصالح الأمنية والإجراءات الصّارمة التي انتهجتها الحكومة. تمكّن عناصر الدّرك الوطني، في ساعة متأخّرة من ليلة أوّل أمس، من تفريق مجموعة من المحتجّين وإيقاف اثنين منهم، حاولوا تضليل الوحدات من خلال قطع الطرق والمسالك المؤدّية إلى قرية روبان، بلدية بني بوسعيد في ولاية تلمسان، والحيلولة دون وصولهم إلى محلّات كانت قد استخدمت في إخفاء لترات من الوقود استعدادا لتهريبها عبر الحدود الغربية المتاخمة للمغرب، رغم تضييق الخناق عليهم وغلقها منذ .1994 حصول وحدات الدّرك الوطني على إذن بالتفتيش صادر عن وكيل الجمهورية، مكّنها من اقتحام المحلاّت، حيث عثرت على 800 صفيحة بسعة 30 لترا من الوقود، لتفتح المصالح تحقيقا معمّقا للوقوف على ملابسات القضية التي تنمّ عن استمرار وتفاقم ظاهرة تهريب الوقود إلى جانب عديد المواد، المواشي والمعادن نحو دول شقيقة، رغم المحاولات العديدة الرامية إلى إفشال مخطّطات »الحلاّبة والبارونات«، التي ما فتأت تطوّر بشكل دوري أساليبها في محاولة للإفلات من قبضة عناصر الأمن. للإفلات من القانون وقبضة المصالح الأمنية لجأ الحلاّبة والمهرّبون أمام تحديد كمية التزود بالوقود إلى جمع لترات منه على غرار بقيّة المواد وتخزينها بداخل محلاّت وحتى منازل أعدّت خصّيصا لذلك بانتظار منح إشارة الانطلاق التي تأتيها من »شركاء ومتواطئين« موزّعين عبر الحدود الجزائرية التي تمتد على أكثر من 6000 كلم، يضطلعون بمهام الحراسة والمراقبة المستمرّة للأمكنة الحدودية ونقاط توزّع عناصر الدّرك، الجمارك والأمن، وباستغلال الثغرات على مستوى الحدود، يقوم الحلاّبة بتهريب كميات ضخمة من البنزين والوقود عبر مركبات ذات خزّان مزدوج مركّبة بطريقة تقليدية، تصل حملها للوقود 200 أو حتى على متن أحمرة دون مرافق، بإمكانها نقل 610 بسعة 30 ا للواحد. تهريب الوقود يبعث على القلق، فقد أكّدت مصادر مضطلعة ل»صوت الأحرار« أنّ محطّات التزوّد بالوقود بتلمسان تعرف اكتظاظا للسيّارات وطوابير لا تتوقّف على مدار ساعات، حيث يعمد »الحلاّبة« إلى ملأ خزّانات سياراتهم بشكل عادي، ولكنّهم يعاودون العديد اليوم الواحد، وذلك بعد قرارالسيارات بملء خزاناتها بقيمة تتجاوز 50 ألف سنتيم و200 ألف سنتيم فقط بالنسبة للشاحنات ، مشيرة إلى أنّ مؤسسة »نفطال« سجّلت عجزا في التحكّم في الطلبات على البنزين بالمناطق الحدودية المتاخمة للمغرب، في وقت أحصت المصالح الأمنية أكثر من 7 آلاف سيارة يتم استخدامها في الشريط الحدودي مع المغرب لتهريب الوقود، كما حجزت مصالح الدرك الوطني عديد السيارات تستخدم في تهريب الوقود، إثر عمليات تفتيش ببلديات الحنايا، مغنية، بني سنوس، البويهي والغزوات، وتؤكّد أنّ ما يفلت من مراقبتها أكبر بكثير لدرجة يصعب تحديد كمياته، ناهيك عن أنّ المؤشّرات تكشف أنّ عائدات هذا النشاط يقدر بالمليارات سنويا، فقد حجزت مصالح الجمارك لوحدها خلال الخمسة أشهر الأولى من السنة الفارطة 150 ألف لتر من الوقود منها 73 ألف لتر بولاية تلمسان، في حين حجزت مصالح الدّرك، السنة الفارطة، بتلمسان 380 ألف زوت وما يربو عن 20 ألف ، فيما بلغت الكميات المحجوزة ?? زوت سنة 2012 أ 611 ألف مقابل 680 ألف خلال .2011