بدد المهندس في الجيولوجيا بالمدرسة العليا للمناجم بباريس، سفيان بن دوينة، المخاوف المثارة من تأثير استغلال الغاز الصخري في الجنوب على البيئة والزراعة والمياه الجوفية، مؤكدا أن الجزائر اتخذت القرارات السياسية الصحيح باتجاهها نحو هذا البديل، معتبرا أن تقدير المخاطر المرتبطة باستغلال الغاز الصخري، غالبا ما يكون مبالغ فيه لأن عملية التكسير الهيدروليكية التي تثير حاليا الكثير من المخاوف تستخدم منذ عدة عقود من الشركات النفطية دون أن يتسبب ذلك في أي جدل قبل الحديث مؤخرا عن الغاز الصخري. أوضح الخبير الجيولوجي بالمدرسة العليا الفرنسية للمناجم أن الحكومة الجزائرية تملك كل المعطيات العلمية و الجيولوجية الدقيقة التي تجعلها تتمسك بمواصلة المرحل التجريبية لاستغلال الغاز الصخري رغم الاحتجاجات المتواصلة لسكان الجنوب الرافضين لهذا القرار ومساعي أوساط سياسية لاستغلال هذا الظرف للاستثمار في الشارع أملا في إثارة الفوضى. وسلط الخبير في حوار مطول لقناة »فرانس 24 « الضوء على حقائق علمية تدحض كل المخاطر البيئية المروج لها في الأشهر الأخيرة والتي تحرص بعض الأوساط على ربطها بمشروع استغلال الغاز الصخري في الجزائر، حيث أوضح الدكتور بن دوينة أن »الفلاحون في جنوبالجزائر متخوفون من تأثير استغلال الغاز الصخري في المنطقة على البيئة والزراعة وعلى المياه الجوفية، ومن انتشار مرض السرطان، بفعل المواد الكيماوية التي تستعمل عادة في استخراج الغاز الصخري، وهي المواد التي يعتقد المحتجون أنها ستمس المياه الجوفية والأراضي الزراعية والواحات التي تعج بها المنطقة«، وبدد الخبيركل هذه المخاوف، موضحا أن تقدير المخاطر المرتبطة باستغلال الغاز الصخري، »غالبا ما يكون مبالغ فيه في الوقت الذي تتوفر فيه الصناعة النفطية على الوسائل التي تمكنها من التحكم في ذلك باتخاذ الاحتياطات اللازمة، وفي وقت تتواصل أحتجاجات سكان الجنوب الرافضين لاستغلال هذه الطاقة غير التقليدية التي تملك منها الجزائر ربع الاحتياط العالمي شدد المهند الجيولوجي بالمدرسة العليا الفرنسية للمناجم أن عملية التكسير الهيدروليكية التي تثير حاليا الكثير من المخاوف تستخدم منذ عدة عقود من الشركات النفطية دون أن يتسبب ذلك في أي جدل قبل الحديث مؤخرا عن الغاز الصخري. وعاد الخبير إلى المخاطر المثارة ومدى صحتها من الناحية العلمية، مؤكدا أن جل ما يثار بهذا الخصوص لا يستند لأسس علمية دقيقة، مشيرا بهذا الخصوص إلى الاستهلاك الكبير لكميات كبيرة من الماء (الملايين من المترات المكعبة) في حين يبرر المدافعون عن هذا الغاز بأن كمية الماء المستعملة في العملية يمكن استرجاعها بنسبة 40 بالمئة من ثم إعادة تصفيتها، كما يخططون لاستغلال المياه الجوفية المالحة أو مياه البحر لتجنب اللجوء إلى المياه العذبة. كما تحدث المختص عن المشكلة الثانية المثار المتعلق بخطر تلوث الطبقات الأرضية بالمواد الكيميائية المستخدمة، والتي غالبا ما تكون قريبة من المياه الجوفية، وقال بهذا الخصوص أن علماء النفط يؤكدون أن هذه الطبقات غالبا ما تكون بعيدة بمئات الأمتار عن الصخور التي يتم استخراج الغاز منها وأن الشقوق الناتجة عن التكسير الهيدروليكي لا يمكن أن تصل إليها.