حذر الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عبد العزيز بلخادم، الشباب الجزائري من الوقوع في فخ الجهات الراعية للتنصير والناشطة على وجه الخصوص بمنطقة القبائل، ودعاه للالتفاف حول هويته والتمسك بتراثه، وقال إن جهات أجنبية تسعى لتحقيق نفس أهداف الحقبة الاستعمارية، التي اصطدمت بكفاح جمعية العلماء المسلمين وجبهة التحرير الوطني، اللتان منعتا المستعمر الفرنسي من طمس هوية الجزائريين. وأوضح أول أمس، عبد العزيز بلخادم، بمناسبة انعقاد الدورة التكوينية للشباب، أن قوة الجمعيات وهيئات المجتمع المدني، كفيلة بإحباط مثل هذه المحاولات التي تستهدف الشباب بالأساس، مستشهدا في السياق ذاته بالخصوصية التي تميزت بها جبهة التحرير الوطني، التي نشأت من أجل مبادئ مقدسة، كتحرير الأرض والإنسان، واسترجاع مقومات وثوابت الدولة الجزائرية، الأمر الذي دفع المجتمع الى الالتفاف حولها وتدعيمها بقوة. من جهة أخرى، عبر الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عن رفضه للطريقة المعتمدة سابقا بتحرير تقارير وتوصيات وحلول بعيدا عن الشباب، داعيا أعضاء اللجنة المكلفة بملف الشباب، إلى الاقتراب والاحتكاك بفئة الشباب بشكل واسع، من أجل نقل تصوراتهم بصورة واضحة، وإشراكهم في إيجاد الحلول الممكنة، موضحا أن ذات الصيغة تعتبر المثلى في التعاطي مع ملف الشباب وتساهم في تقليص الهوة بين حزب الافالان وهذه الشريحة الهامة بالمجتمع. ودعا عبد العزيز بلخادم فئة الشباب إلى الاجتهاد والمثابرة والعمل داخل الجمعيات العامة والقسمات والمحافظات لبلوغ مناصب المسؤولية، مؤكدا أن كفاءة المناضل تدفع الآخرين إلى ترشيحه في مختلف الاستحقاقات، خاصة وأن المحليات والتشريعيات على مرمى حجر، مشيدا بكفاءة شباب الافالان المشاركين في الندوة، والبالغ عددهم أزيد من 300 شاب قدموا من مختلف أنحاء الوطن، وقال ”ليس من بين هؤلاء من يملك أدنى من شهادة الليسانس، إن المستقبل للشباب”.