حذر مجموعة من المثقفين والمسؤولين السابقين في الدولة، في إطار “الحملة الوطنية للجمهورية الثانية” من انفجار اجتماعي وشيك في حال استمرار أساليب شراء السلم الاجتماعي. نشط القيادي في الأفافاس ووزير التعليم العالي سابقا، عبد السلام علي راشدي، والنائب طارق ميرا وحميد وازار، ندوة صحفية، أمس، بجريدة “الوطن” لإطلاق حملة لإقرار ما أسموه ب”الجمهورية الثانية”، حيث قال علي راشدي، إن الجزائر وصلت اليوم إلى طريق مسدود، ويجب إحداث التغيير الجذري، لاسيما وأن الشعب يعاني من عدة مشاكل اجتماعية، كالبطالة والسكن وضعف الخدمات الاجتماعية. وأضاف أنه لا يمكن للجزائر الخروج من هذه الوضعية إلا بإعادة تقييم وإعادة تأسيس شامل للمؤسسات والممارسة السياسية وإحداث انفتاح سياسي وإعلامي واسع من “إيحاء ليبرالي”، الغاية منه إقامة دولة القانون والمساواة بين جميع المواطنين، على حد قوله، داعيا إلى ضرورة تجسيد اللامركزية والفصل والتوازن بين السلطات، مع إقامة اقتصاد حر وفعلي يسمح بخلق الثروات. وأكد وزير التعليم العالي السابق أن التعديل الذي طرأ على الدستور في عدة مناسبات سابقة لم يمس سوى بضع المواد بتغييرات طفيفة، مبرزا ضرورة الابتعاد على الطابع الإيديولوجي في صياغة الدستور، “بل يجب التركيز على السلطات”، مع إعطاء حرية أكبر للإعلام والنشاط السياسي، مشيرا إلى أن “السلطتين القضائية والتشريعية مركزتان على السلطة التنفيذية، والسلطة المركزية مركزة في الرئيس، فلا صلاحيات للوزراء”، وقال إنه “يجب إحداث التوازن والفصل بين السلطات”. واقترح راشدي، تعريف الجزائر باسم ‘'الجمهورية الجزائرية'' دون أن يضاف لها ‘'الديمقراطية الشعبية''، “لأن هذه التسمية جاءت من أوروبا الشرقية ويجب الخروج من الشعبوية لبناء جمهورية ثانية”. وبخصوص الهدف من هذه الحملة، صرح حميد وازار، أنه لتحسيس المواطن بضرورة التغيير وأن بلوغ الهدف المنشود يجب أن يمر بفترة انتقالية بين سنتين و3 سنوات، مع تأخير الانتخابات من أجل طرح أسس النظام الجديد تسمح للقوى السياسية والاجتماعية بترتيب أمورها بعد الشروع في الانفتاح السياسي والإعلامي قبل اللجوء إلى الاقتراع العام.