استفاد 2500 فلاح ومربي مواشي عبر تراب بلديات ولاية عنابة، من البطاقة المهنية المغناطيسية في إطار عصرنة القطاع وتطويره عن طريق إدارج المعنيين في السجل الوطني للنسخة الالكترونية. ستسمح العملية النوعية من غربلة القطاع الفلاحي بعنابة، من المتطفلين على القطاع الذين تمكنوا من الاستفادة من مختلف الامتيازات سواء المالية منها أو تلك المتعلقة بالأراضي الفلاحية، الأمر الذي شكل نولاه تحقيقات جرت آلاف الفلاحين إلى المثول أمام العدالة واسترجاع مديرية أملاك الدولة لمساحات هامة من الأراضي الفلاحية التي لازال البعض منها محل نزاع إلى اليوم. وعلى الرغم من أهمية الطاقية المهنية التي تسهل عديد المهام على الفلاح بالبنوك الفلاحية أو غرفة الفلاحة، غير أن الإقبال عل تحصيلها مازال يشهد بعض الضعف، وهو الأمر الذي استدعى مد آجال الانخراط سعيا إلى جمع أكبر عدد من الفلاحين ومربي المواشي سواء كانوا فرديين أو ضمن تعاونيات فلاحية، لتنظيم القطاع الذي لازال يعرف تدهورا تسييريا فادحا تسبب في العديد من الكوارث، على غرار كساد منتوج الطماطم السنة الفارطة نتيجة النقص الفادح في اليد العاملة وعوائق التسويق التي لازالت تفرض نفسها وبقوة جراء تواجد مافيا فلاحية تبسط يدها على العمليات التسويقية، سواء لتجار الجملة أو التحويل للمصانع التي تم غلق نصفها عبر ولايتي الطارف وعنابة على السواء. من جانب آخر، يعتبر تنظيم ناشطي القطاع عن طريق البطاقية المهنية، عملية قطع الطريق أمام مافيا العقار التي تمكنت وخلال ظرف وجيز من الاستحواذ على مساحات عقارية هامة عبر بلديات البوني، عين الباردة، التريعات، برحال وواد العنب، لتستغل واقعيا لصالح الامتداد الإسمنتي، وصوريا لصالح النشاط الفلاحي من أجل تحصيل أموال الدعم الفلاحي التي شكلت صلب موضوع تحقيقات أمنية أفضت لحل عديد التعاونيات واسترجاع العديد من الأراضي الفلاحية، التي لن تسلم إلا لفلاحين حقيقيين يكونون إضافة للقطاع الذي يعرف عزوفا شبه تام للمستثمرين أو عرقلة واضحة لصغار الفلاحين الذين يقفون عاجزين أمام التعقيدات الإدارية، والتي يفترض أن تنهيها البطاقة المهنية للفلاح التي تشكل مكسبا لهذا الأخير من خلال وضع حد لسوء تسيير القطاع الذي ينعكس سلبيا في كل مرة على مختلف المنتوجات الفلاحية عبر جميع بلديات ولاية عنابة، والتي يعتبر معظمها فلاحيا بامتياز.