كشف رئيس بلدية البوني بولاية عنابة، خبر النهب المتواصل للجيوب العقارية عبر بلديته، حيث أكد وجود مافيا عقار تعمل على الاستغلال العشوائي للمساحات الأرضية بشكل غير قانوني. وفي هذا السياق أكد المعني شن حملة تطهيرية واسعة تتضمن مراجعة عقود الملكية للعديد من نقاط تراب البلدية من أجل وضع حد لعمليات الاستغلال العشوائي لعمليات البناء، التي سبق أن تمت مباشرة عمليات إزالة كلية ل103 فيلا بحي عين جبارة الذي برمجت على مستواه عديد مشاريع مختلف أنماط السكن من اجتماعي، تساهمي وترقوي. من جانب آخر كان للأكشاك العشوائية هي الأخرى نصيبها من قرارات الهدم، حيث تم تحطيم 21 كشك، في انتظار استكمال العملية التطهيرية الرامية لاسترجاع أملاك الدولة، ووضع حد لحالة التسيب التي شهدها قطاع العقار في ولاية عنابة منذ قرابة 4 سنوات كاملة عاث فيها عناصر مافيا العقار فسادا عبر المساحات الأرضية من جهة والمساكن الآيلة للسقوط تارة أخرى. وتجدر الإشارة إلى أن نموذج بلدية البوني ما هو إلا نموذج لغالبية بلديات الولاية، وفي هذا الإطار يذكر أن بلدية عنابة وسط هي الأخرى تعاني من مظاهر نهب المساحات الأرضية بغير وجه حق وبشكل غير قانوني، حيث تتم عمليات تشييد لعمارات مهولة لأصحاب المال والأعمال في مساحات ضيقة خنقت المجمعات السكنية الباقية، ما يؤكد عدم الاستناد لأي دراسة عمرانية هادفة، في الوقت الذي تتم عمليات إنجاز مساكن فردية بشكل فوضوي عبر مساحات منطقة سيدي عيسى وجنان الباي، دون أي تدخل من الجهات الرسمية، حيث أن أصحاب هذه المساكن لا يحوزون أي وثيقة تثبت ملكيتهم للمساحات العقارية المستغلة. وبالنظر لانتشار مثل هذه الممارسات غير القانونية والتي تكون لاحقا سببا في تهديم العديد من البنايات والسكنات والأكشاك، تبقى معضلة العقار في عنابة الملف الشائك الذي لا يتم فتحه بشكل تفصيلي لعدم توريط شخصيات نافذة لديها صلة مباشرة في عمليات الاستغلال غير العقلاني لمساحات عقارية نسبة كبيرة منها فلاحية للصالح الخاص، مقابل مبالغ مالية مهولة.