عادت إلى الواجهة ظاهرة رفض تسجيل المواليد الجدد بأسماء أمازيغية في عديد مصالح الحالات المدنية بإقليم ولاية تيزي وزو ما خلف حالة استنكار كبيرة بين أوساط المواطنين لاسيما الأولياء. وقالت "للفجر " مصادر عليمة أن الكثير من الجزائريين يواجهون اليوم أزمة في تسجيل مواليدهم الجدد بأسماء أمازيغية لاسيما بمنطقة القبائل ما أثار حفيظة السكان الذين طالبوا وزارة الداخلية بضرورة التدخل العاجل من أجل وقف ما أطلقوا عليه الحقرة والتمرد الإداري من طرف بعض أعوان الحالة المدنية وهذا رغم الضمانات التي يكفلها القانون في مجال تسجيل المواليد الجدد واعتماد القائمة الاسمية التي تبنتها مصالح وزارة الداخلية. وحسب ذات المصادر فإن الظاهرة تفاقمت بشكل ملحوظ في إقليم ولاية تيزي وزو أين اصطدم الآباء بنكسة رفض موظفي مكاتب الحالة المدنية تسجيل مولودين جدد بأسماء أمازيغية بحجة أن القائمة الإسمية التي يحوزون عليها لا تتوفر على تلك الأسماء المطلوبة من طرف الأولياء وتعد أسماء مازيغ، ثزيري، كاهنة، ثللي، أمناي، نوميد وماسيليا الأكثر رفضا من طرف أعوان الحالة المدنية يحدث هذا في الوقت الذي كان وزير الداخلية والجماعات المحلية نور الدين بدوي قد أكد أن الأسماء الأمازيغية هي أسماء وطنية تحميها جميع القوانين وفي مقدمتها الدستور الجزائري وقانون الحالة المدنية، وأن مصالح وزارة الداخلية قد أحصت حالتين أو ثلاث كونها استثنائية إلا أن الواقع أكبر بهذا بكثير بفعل تكتم غالبية الأولياء عن هذا الرفض في مصالح الحالة المدنية. كما أن بعض المصادر أشارت إلى أن تفاقم الظاهرة يعود إلى أن الدستور الجزائري سابقا لم يشر إلى الأمازيغية كلغة أو هوية وإنما تحدث عن تلك الأسماء ما صعب تداولها اليوم بين عامة الناس لاسيما بمنطقة القبائل خصوصا وأن الجزائر وضعت عام 1981 قائمة بالأسماء المسموح بها دون أن تتضمن أسماء أمازيغية وقد تشكّلت معظم هذه الأسماء من الثقافة العربية أو الإسلامية أو الجزائرية الأصيلة التي لا يحضر فيها المكوّن الأمازيغي. وما يثير مخاوف السكان اليوم هو عودة ظاهرة رفض تسجيل المواليد الجدد ككل دخول اجتماعي ومدرسي جديد الذي هو على الأبواب ما دفعهم إلى إطلاق رسالة تحذيرية للجهات الوصية بغية تفادي أي تضليل في هذا المجال وترك الأولياء بكل حرية لاختيار أسماء يريدونها لأبنائهم لاسيما مواليدهم الجدد كما أن بعض الأطراف راحت تؤكد أن المشكل افتعله بعض مسؤولي مصالح الحالة المدنية بفرضهم لقانون خاص بهم دون اعتمادهم لتوصيات وتوجيهات وزارة الداخلية ما آثار بشكل أوسع في فوضى عارمة وشكوك تحوم عملية تسجيل المواليد.