أكد الوزير الاول، عبد المالك سلال،أمس، سعي حكومته لاستكمال مسار المصالحة الوطنية وتوطيد دولة الحق والقانون الى جانب ترقية الحوار الوطني لتعزيز الاستقرار في البلاد . وأضاف الوزير الأول خلال عرضه مخطط عمل الحكومة أمام نواب المجلس الشعبي الوطني أنه سيتم أيضا العمل على استكمال مسار المصالحة الوطنية مع الإبقاء على سياسة اليد الممدودة إلى المغرر بهم مع الإبقاء على مكافحة الإرهاب إلى الأخير لتعزيز الأمن الوطني إضافة إلى مكافحة كل أشكال الإجرام دون هوادة. *بوتفليقة يصدر قرار يقضي بحرية تنقل بعض المستفيدين من المصالحة الوطنية وفي هذا السياق، أشار الوزير الأول أن رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة قد أتخذ خلال الاسبوع المنصرم قرارا يقضي برفع منع خروج بعض الأشخاص من التراب الوطني والتنقل بكل حرية وذلك في اطار مواصلة مسار المصالحة الوطنية. و أوضح سلال أن الشخص الوحيد الذي له الحق في منع هؤلاء الاشخاص من الخروج من الوطن هو قاضي التحقيق . وأوضح سلال أن الالتزامات الواردة في برنامج رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة ستصبح من الآن بمثابة مهام الحكومة وستشكل جوهر مخطط عملها، وخلال عرضه لهذا المخطط أمام نواب المجلس الشعبي الوطني عبر سلال عن أمله في أن تكون هذه المناسبة فرصة للنقاش المثمر والبناء حول الحقائق الميدانية والأفاق المستقبلية مشيرا إلى التزام حكومته بالعمل على تحسين تعاونها مع السلطة التشريعية. *الحكومة تتعهد بمواصلة تجديد الخدمة العمومية وواصل الوزير الأول عرضه بالتأكيد على مواصلة الحكومة على إعادة تأهيل وتجديد الخدمة العمومية قصد القضاء على كل أشكال التعسف أو التجاوزات التي تغذي الفساد. وأضاف سلال أنه سيتم إنشاء مرصد للخدمة العمومية والانطلاق في مشروع بطاقة التعريف الالكترونية والبيومترية إلى جانب تطوير الإدارة الالكترونية وتحسين التغطية في مجال الشرطة العمومية. وبخصوص تحسين المرفق العمومي للقضاء وتدعيم استقلاليته أوضح سلال أنه سيتم تعميق ذلك من خلال إثراء المنظومة القانونية الوطنية وتكييف جهاز التكوين وعصرنة مناهج التسيير وإصلاح المنظومة العقابية. وفيما يتعلق بحرية الصحافة والحق في الاعلام أعلن سلال أنه سيتم تنصيب سلطتي ضبط الصحافة المكتوبة والسمعي البصري وكذا مجلس أدبيات واخلاقيات المهنة وتأهيل قطاع السمعي البصري والوسائل العمومية للنشر. كما سيتم توفير الشروط الملائمة -يضيف الوزير الاول- لاستحداث قنوات خاصة خاضعة للقانون الجزائري واقامة شبكة للبث الرقمي الأرضي ودخول محطات البث الإذاعي بالموجات الترددية فضلا عن شبكة جديدة للبث الاذاعي والتلفزي عبر الاقمار الاصطناعية حيز الخدمة.. وأكد سلال أن الدولة ستستمر في بذل الجهود من أجل تعميق دمقرطة التعليم وتحسين ظروف التمدرس وتطوير التجهيزات والمنشآت القاعدية وتعزيز الحوار مع الشركاء الإجتماعيين حول ظروف العمل ومعيشة الموظفين والأساتذة في قطاع التربية الوطنية. وأضاف الوزير الأول بأنه سيتم كذلك تطوير الإمكانيات الهيكلية والتنظيمية لقطاع التعليم العالي والبحث العلمي وتعزيز دوره بإعتباره --كما جاء في العرض-- دعامة للإبتكار وكذا تدعيمه بتكوين وبحث يتوخى أهدافا محددة وتنظيم علاقاته مع القطاعات الاجتماعية المهنية . * إجراءات جديدة لتعزيز الاستثمار في القطاعات المستحدثة لمناصب الشغل وفي مجال التشغيل أكد سلال بأن هذا الميدان من ضمن أهم انشغالات مواطنينا وتعتبره الحكومة بالتالي من أولويات عملها مبرزا بان الدولة ستعزز الاستثمار في القطاعات المستحدثة لمناصب الشغل كالفلاحة والصناعة والسياحة والصناعة التقليدية وستشجع تطوير المؤسسة الصغيرة والمتوسطة. كما سيتم تبسيط إجراءات استحداث نشاطات من قبل البطالين أصحاب المشاريع وتقيص آجالها --حسب الوزير الأول-- الذي أكد بأن المقاولين الصغار سيستفيدون من تسهيلات للحصول على القرض البنكي كما ستتم مرافقتهم قصد ضمان ديمومة مشاريعهم من خلال التكوين في التسيير وتمكينهم من الاستفادة من الطلبيات العمومية. كما أبرز مواصلة الجهود لانجاز هياكل صحية جديدة سواء تلك التي تقدم خدمات طبية أساسية أو المؤسسات المتخصصة لاسيما المراكز الإستشفائية الجامعية ومراكز مكافحة السرطان وتزويدها بمستخدمي ووسائل ملائمة. وأشار إلى سهره على وضع آليات للمتابعة والتقييم من أجل مراقبة العمل الحكومي قصد تحديد الصعوبات المحتملة وحلها مبرزا تبني الحكومة سياسة اتصال موجهة للمواطنين لكي تشرح لهم باستمرار المسعى المنتهج وإزالة الغموض وقطع الطريق أمام الإشاعة والجدل. وكشف الوزير الأول انه سيتم استلام 300 الف وحدة سكنية خلال السنة الجارية وان 600 الف وحدة سكنية ستنطلق عملية انجازها خلال نفس السنة.