حليلوزيتش يراهن على خبرة 7 موندياليين و مواهب واعدة بحثا عن التألق في البرازيل لم يخالف الناخب الوطني وحيد حليلوزيتش التوقعات في قائمة 23 لاعبا التي أرسلتها الفاف أمس إلى الفيفا والمتضمنة أسماء اللاعبين الذين سيدافعون عن الألوان الجزائرية في مونديال البرازيل. لأن هذه القائمة النهائية ضمت سبعة "موندياليين" من بين 11 لاعبا ضمتهم القائمة الموسعة التي كان قد ضبطها، على إعتبار أن إدراجه الثلاثي بودبوز، قادير و جبور في القائمة الإحتياطية أسقط هذه الأسماء بصفة آلية من التعداد الرسمي، في الوقت الذي إلتحق فيه قديورة بقائمة المشطوبين صبيحة أمس، ليكون تعداد الخضر في مونديال البرازيل بسبعة عناصر ستسجل مشاركتها الثانية على التوالي في أكبر تظاهرة كروية عالمية. و لعل القراءة السطحية في قائمة المنتخب الجزائري تكشف بأن حليلوزيتش قرر الإحتفاظ بسبعة لاعبين ممن كانوا قد سجلوا حضورهم في مونديال جنوب إفريقيا قبل 4 سنوات، و يتعلق الأمر بالحارس مبولحي، رباعي الدفاع بوقرة، مجاني، حليش و مصباح، إضافة إلى ثنائي وسط الميدان لحسن و يبدة، في غياب أي مهاجم من "الموندياليين " السابقين، و هو ما يمثل قرابة ثلث التعداد الإجمالي، ولو أن مجاني يعد الوحيد من هذا السباعي الذي لم يحظ بشرف المشاركة و لو في دقيقة واحدة في مونديال جنوب إفريقيا، لكنه كان الأكثر حضورا في رحلة الخضر باتجاه "بلاد الصامبا "، و كأن "الكوتش فاهيد " يسعى إلى إتخاذ هذه العناصر كركائز للتعداد، سيما على مستوى القاطرة الخلفية، لأن التقني الفرانكو بوسني كان قد انتهج سياسة عمل واضحة المعالم إرتكزت بالأساس على تدعيم المنتخب بوجوه شابة من اللاعبين المحترفين في أوروبا، لتكون ثمار هذه السياسة تشكيل منتخب زرع بذرة الأمل في قلوب ملايين الجزائريين بخصوص قدرة الخضر على التأهل إلى الدور الثاني، وذلك من منطلق القناعة بتحسن المنتخب على جميع الأصعدة، مع كسب مجموعة تضم عناصر لها مهارات فنية عالية، قادرة على وضع بصمتها في مباريات المونديال، إلا أن البحث عن التنسيق و الإنسجام وسط التعداد جعل حليلوزيتش يبادر إلى العمل على المزاوجة بين الخبرة و الطموح. من جهة أخرى لم يشذ " فاهيد " عن القاعدة التي عمل بها سابقه رابح سعدان عند ضبطه قائمة المونديال، و ذلك بالإعتماد على اللاعبين المحترفين، مقابل منح مناصب لا تتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة للمحليين، حيث أن الخضر سيتنقلون إلى البرازيل بعنصرين فقط من نتاج البطولة الجزائرية رغم دخولها عهد الاحتراف، وقد ضمت القائمة الحارسين سيدريك و زماموش، في غياب أي لاعب ساحة عن التعداد، لأن الأمر يتعلق بتمثيل الجزائر في أكبر حدث كروي عالمي، و حليلوزيتش فضل المراهنة على عناصر أكثر جاهزية، سيما من الناحيتين التقنية والتكتيكية، في حين كان حضور المحليين في مونديال 2010 بثلاثة أسماء، و يتعلق الأمر بالحارسين قواوي و شاوشي و كذا المدافع العيفاوي. وفي سياق ذي صلة فإن حليلوزيتش سار على نفس درب سابقه في آخر منعرج من الطريق إلى المونديال، وذلك بضمه وجوها جديدة إلى المنتخب و إعطاءها فرصة تسجيل حضورها في نهائيات كأس العالم، حيث يعد الوافد الجديد رياض محرز آخر الملتحقين بالمنتخب، و قد سبقه كل من نبيل بن طالب و عيسى ماندي، في الوقت الذي ضمت فيه القائمة الرسمية 6 لاعبين لم يشاركوا إطلاقا في تصفيات المونديال، و يتعلق الأمر بالثلاثي الملتحق حديثا، إضافة إلى كل من يبدة، حليش و كادامورو الذي غاب عن المنتخب بسبب الإصابة. بالموازاة مع ذلك فإن قائمة حليلوزيتش ضمت 3 مهاجمين صريحين فقط، في غياب البدائل الفعالة، لأن النخبة الوطنية أصبحت أكثر نجاعة هجومية بتواجد الثنائي سليماني و سوداني، لأن كل مهاجم سجل 10 أهداف في مشواره مع الخضر ، بينما يبقى غيلاس من بين الأوراق الرابحة في الهجوم، و لو أن خيارات الناخب الوطني تبنى دوما على الدعم الذي يلقاه المهاجمون من لاعبي الإرتكاز، سيما في ظل تواجد براهيمي و فغولي في "فورمة " عالية، فضلا عن خطف الوجه الجديد محرز الأضواء، و هي مؤشرات تدفع إلى الإحتفاظ بأمل نجاح النخبة الوطنية في تأدية أفضل مشاركة لها في نهائيات كأس العالم، و بالتالي النجاح في تجسيد حلم المرور إلى الدور الثاني، لأن هذا الهدف يعد الشرط الذي حددته الفاف لحليلوزيتش. على صعيد آخر فإن التعداد الذي سيتكفل بمهمة الدفاع عن الألوان الوطنية في البرازيل يتشكل أساسا من عناصر تنشط في أحسن الدوريات الأوروبية، خاصة "لاليغا " الإسبانية (4 لاعبين)، "الكالشيو " الإيطالي (4 لاعبين)، "البروميير ليغ " الإنجليزية (3 لاعبين)، وهو نفس العدد المسجل في حضور اللاعبين الجزائريين الذين ينشطون في فرنسا والبرتغال.