أوبك+ : الجزائر وسبع دول أخرى تعدل إنتاجها النفطي لدعم استقرار السوق    طاقة ومناجم: عرقاب يدعو إلى تعزيز التعاون بين الدول الإفريقية المنتجة للنفط    الفروسية: المسابقة التأهيلية للقفز على الحواجز لفرسان من دول المجموعة الإقليمية السابعة من 10 إلى 19 أبريل بتيبازة    الرئيس الموريتاني يستقبل المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية    غزة: ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 50523 شهيدا و114776 مصابا    وزارة الدفاع الوطني :حجز 41 كلغ من الكوكايين بأدرار    كرة القدم/ترتيب الفيفا: المنتخب الجزائري يتقدم إلى المركز ال36 عالميا    أدرار: مشاريع لإنجاز منشآت التبريد بسعة إجمالية تقارب 20 ألف متر مكعب    الاحتلال الصهيوني يواصل عدوانه على مدينة طولكرم لليوم ال67 على التوالي    الجزائر فرنسا.. صفحة جديدة    الحسني: الجزائر شامخة وعزيزة    في الأيام الأخيرة للانتصار في غزّة    نواب فرنسيون يستنكرون فضيحة الخريطة    الصندوق الجزائري للاستثمار يتوسع عبر الوطن    الرئيس ونظيره التونسي يتبادلان التهاني    المولودية تنهزم    48 لاعباً أجنبياً في الدوري الجزائري    ثامن هدف لحاج موسى    تحديد شروط عرض الفواكه والخضر الطازجة    التزام مهني ضمانا لاستمرارية الخدمة العمومية    جمعيات تصنع لحظات من الفرح للأطفال المرضى    قِطاف من بساتين الشعر العربي    أشاد " عاليا" بأداء إطارات و مستخدمي كافة مكونات القوات المسلحة    استشهاد 408 عاملين في المجال الإنساني بغزة    سعي ترامب للاستيلاء على بلدنا ومعادننا غير مقبول    فتح معظم المكاتب البريدية    سونلغاز" يهدف ربط 10 آلاف محيط فلاحي خلال السنة الجارية"    القنزير " … اللباس التقليدي المفضل لدى الشاب في الأعياد الدينية    الكسكسي, جذور وألوان الجزائر"    سجلنا قرابة 13 ألف مشروع استثماري إلى غاية مارس الجاري    مراجعة استيراتجيات قطاع الثقافة والفنون    الجزائر تودع ملف تسجيل "فن تزيين بالحلي الفضي المينائي اللباس النسوي لمنطقة القبائل" لدى اليونسكو    حشيشي يتفقّد الميناء النّفطي بالعاصمة    عرض تجربة الجزائر في التمكين للشباب بقمّة أديس أبابا    مرصد المجتمع المدني يخصص يومين للاستقبال    مشروع وطني لتحسين الأداء الإعلامي    ترحيب واسع من أحزاب سياسية وشخصيات فرنسية    برنامج خاص لتزويد 14 ألف زبون بالكهرباء في غرداية    تنافس كبير بين حفظة كتاب الله    تضامن وتكافل يجمع العائلات الشاوية    شتوتغارت الألماني يصرّ على ضم إبراهيم مازة    بلومي يستأنف العمل مع نادي هال سيتي الإنجليزي    الجزائري ولد علي مرشح لتدريب منتخب العراق    حضور عالمي وفنزويلا ضيف شرف    "تاجماعت" والاغنية الثورية في الشبكة الرمضانية    فتح باب المشاركة    "الكسكسي, جذور وألوان الجزائر", إصدار جديد لياسمينة سلام    مسجد الأمير عبد القادر بقسنطينة .. منارة إيمانية و علمية تزداد إشعاعا في ليالي رمضان    اللهم نسألك الثبات بعد رمضان    فتاوى : الجمع بين نية القضاء وصيام ست من شوال    توجيهات وزير الصحة لمدراء القطاع : ضمان الجاهزية القصوى للمرافق الصحية خلال أيام عيد الفطر    لقد كان وما زال لكل زمان عادُها..    6288 سرير جديد تعزّز قطاع الصحة هذا العام    أعيادنا بين العادة والعبادة    عيد الفطر: ليلة ترقب هلال شهر شوال غدا السبت (وزارة)    صحة : السيد سايحي يترأس اجتماعا لضمان استمرارية الخدمات الصحية خلال أيام عيد الفطر    قطاع الصحة يتعزز بأزيد من 6000 سرير خلال السداسي الأول من السنة الجارية    رفع مستوى التنسيق لخدمة الحجّاج والمعتمرين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



منطقة الطاسيلي أزجر ممر هام في إمداد الثورة بالأسلحة والعتاد الحربي

مثلت منطقة الطاسيلي أزجر التي كانت تابعة للولاية السادسة التاريخية ممرا هاما في عملية تموين الثورة التحريرية بالأسلحة والعتاد الحربي الذخيرة الحية حيث ساعد الموقع الجغرافي لهذه المنطقة حسب مختلف الشهادات في امداد جيش التحرير الوطني بالأسلحة القادمة من مختلف البلدان المجاورة وتمريرها عبر الصحراء الشاسعة نحو الشمال الى غاية حيث المعارك قائمة ضد الاستعمار الفرنسي.
وتؤكد عديد الشهادات التي استقتها وأج من مجاهدي الولاية الذين عايشوا الثورة التحريرية أن هذه المنطقة أدت دورا بارزا في عملية إدخال الأسلحة والعتاد الحربي من عديد الدول الشقيقة وتمريره نحو باقي ولايات شمال الوطن.
وكان من بين هذه الأسلحة ما يأتي من مصر مرورا بليبيا .وكان يتم جمع السلحة بمنطقة غدامس (الليبية) الحدودية مع منطقة الدبداب (الجزائر) قبل أن يتم نقلها فيما بعد عن طريق قوافل الإبل عبر الصحراء الجزائرية نحو شمال الوطن.
وكان يتم إخفاء كميات الأسلحة القادمة من هذه البلدان بزرعة المجاهد "روابح قدور" بمنطقة الدبداب ( 500 كلم شمال ولاية إيليزي).وكان السلاح ينقل في صناديق خشبية ثم يتم وضعه في أكياس من الخيش تسمى ب "غراير" كانت تنسجها نساء مجاهدات بالمنطقة من وبر الابل -كما ذكرت المجاهدة بن فردية الزهرة أرملة المجاهد ماضوي محمد.
الدراية الكبيرة بالصحراء ساعدة المجاهدين على تمرير السلاح
ان الدراية الكبيرة لمجاهدي منطقة الدبداب بتشعبات الصحراء المترامية الأطراف مكنتهم من ادخال الأسلحة إلى التراب الوطني في ظروف آمنة إنطلاقا من الصحراء الليبية وإلى غاية أعماق الصحراء الجزائرية .
وكان هؤلاء المجاهدون ومنهم المجاهدين المجاهد غدير علي بن الساسي و بن عروبة مختار وماضوي محمد وبقية يتنقلون عن طريق قوافل الإبل محملين بكميات من الأسلحة من أجل إرسالها إلى باقي مناطق التراب الوطني كانت معارك الثورة التحريرية
ضد الاحتلال الفرنسي تصنع السير نحو الاستقلال والحرية.
وكان المجاهون الأشاوس يتمتعون بالحنكة والذكاء من خلال اعتمادهم على عديد الطرق التي تمنع المستعمر الفرنسي من اكتشاف المهمة العسكرية التي كانوا يقومون بها.فكانوا على سبيل المثال يلجئون إلى طريقة دفن الأسلحة بالقرب من منازلهم ويتخذون من ذلك المكان مصلى حتى لا يكتشف العدو أمرهم.
وبعدها تأتي الى منطقة الدبداب مجموعة أخرى من المجاهدين من مناطق واد سوف و ورقلة والمنيعة منهم المجاهد "علي بوغزالة" و "بن فردية علي" من أجل نقل هذه الأسلحة نحو مدنهم ليتم فيما بعد نقلها إلى شمال البلاد عن طريق فريق آخر من المجاهدين و المسبلين.
إعتماد بوابة أخرى لضمان إمداد الثورة التحريرية بالأسلحة
ولتفادي اكتشاف العدو لأمرهم وبعد العديد من المحاولات الناجحة لإدخال العتاد الحربي إلى التراب الوطني قرر المجاهدون المكلفون بهذه المهمة العسكرية بهذه المنطقة تغيير نقطة إدخال الأسلحة ودائما عن طريق ليبيا وذلك باعتمادهم بوابة التراب التونسي لتصل فيما بعد إلى صحراء "رمادة" (تونس) قبل أن يتم إدخالها إلى مدينة واد سوف ومنها إلى باقي مناطق الوطن -كما تروي المجاهدة بن فردية الزهرة. ومن جهته يذكر المجاهد "بن سبقاق أحمد" والملقب ثوريا "ببوضراعة" (86 سنة) والقاطن بحي "إفري" بمدينة جانت جنوب ولاية إيليزي أنه قام رفقة المجاهد "محمد الوهراني" بنقل أسلحة على متن 12 شاحنة رباعية الدفع من محافظة "الإسكندرية" (مصر) وذلك سنة 1959 وايصالها إلى غاية تونس حيث تم منحها إلى مجموعة أخرى من الثوار مكلفين بإدخالها إلى الأراضي الجزائرية.
وفي نفس السياق يقول مدير المجاهدين لولاية إيليزي السيد قدي صالح أن منطقة الطاسيلي أزجر كان لها دور بارز في إمداد الثورة التحريرية بالأسلحة والعتاد الحربي.
وتروي شهادات شفوية تم جمعها من قبل ثلة ممن عايشوا أحداث الثورة التحريرية المجيدة أن الأسلحة كانت تنقل من مختلف الموانئ الليبية مرورا بصحرائها ليتم إدخالها إلى الجزائر عن طريق مناطق الدبداب وطارات وجانت المتاخمة للحدود الليبية.
وفي هذا الصدد تعكف مديرية المجاهدين لولاية إيليزي بتسجيل هذه الشهادات الحية بالصوت والصورة حفاظا على الذاكرة الوطنية وذلك بالتنسيق مع متحف المجاهد من أجل توثيق أحداث الثورة التحريرية المظفرة والصعوبات التي واجهها المجاهدون في التموين بالسلاح والذخيرة.
وبذلك تكون منطقة أزجر بإيليزي قد صنعت صفحات ناصعة في سجل أحداث تاريخ ثورة أول نوفمبر 1954 الخالدة بفضل مساهمتها الكبيرة في مجريات الثورة التحريرية سواءا من حيث ضمان طرق إمداد الثورة بمختلف الأسلحة والعتاد الحربي القادم من دول شقيقة أو من خلال مساهمة سكانها كذلك ومن مختلف الفئات بمختلف الوسائل المتاحة في دحر الإستعمار الفرنسي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.