كشف وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات الأستاذ مختار حسبلاوي عن إدراج مبدأ جديد في إطار مشروع قانون الصحة يتمثل في "المراقبة والتقييم" مؤكدا بأن هذا المبدأ "سيضيف النوعية على الخدمات المقدمة للمريض". وأوضح وزير الصحة في رده على أسئلة نواب المجلس الشعبي الوطني بعد يومين من مناقشة المشروع الجديد أن إدراج مبدأ " المراقبة والتقييم في تسيير القطاع "سيساهم لاشك في "إضفاء النوعية في الخدمات الموجهة للمريض". وبعد أن أكد بأن الصحة "كانت ولازالت تشكل أولوية قصوى" في إطار تطبيق برنامج رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة في كل الحكومات المتعاقبة معتبرا ان هذا المشروع "يساهم في ضمان حماية صحية لجميع شرائح المجتمع وفي كل الحالات" و ذلك من خلال تقديم خدمات ذات جودة عالية" يوفرها على الخصوص "القطاع العمومي "الذي وصفه "بقاطرة" المنظومة يكمله القطاع الخاص الذي توكل له هو الآخر "مهمة الخدمة العمومية وفق دفتر شروط معينة" . ويبقى الاهتمام بصحة المواطن -كما أضاف - في "صلب اهتمام الدولة عند رصد سياسة البرامج الوقائية أو العيادية مع ضمان صيانة حرمة المريض واستشارته في كل ما يتعلق بصحته حيث أكد الأستاذ حسبلاوي "مواصلة الاستفادة من مجانية العلاج الذي سيظل صمام الآمان في تكريس حق الصحة لكل المواطنين ". وبخصوص "كلمة التسيير الخاص " التي جاء بها المشروع في إحدى مواده رفع الوزير اللبس حول هذا المفهوم الذي يعني -حسبه-"التسيير المميز وليس الخصخصة " مما سيعطى للقطاع طابعا في التسيير "أكثر مرونة وقدرة على الاستجابة لحالات الاستعجال التي تفرضها خصوصيات نشاطات المؤسسات الصحية حيث ستصبح من هنا فصاعدا تخضع للمراقبة اللاحقة في اقتناء الأدوية واصلاح التجهيزات بدل من المسبقة كما جرت العادة ". وركز الأستاذ حسبلاوي على الخصوص على العودة إلى خدمات الطبيب المرجعي (طبيب العائلة) في مجال تحديد مسار المريض وتسهيل عملية الاستفادة من العلاج في اطار هذا المشروع وذلك بالنظر إلى دور الطبيب المرجعي في سلسلة العلاج . ويذكر أن جلستي نقاش المشروع خلال يومين والتي تضمنت 194 سؤال قد طرح من خلالها النواب كل اختلالات القطاع والانشغالات المحلية بالإضافة إلى العديد من النقائص التي جاءت في هذا المشروع بعضها يتعلق بالصياغة والأخرى بعدم وضوح بعض المواد والمفاهيم . ومن المنتظر أن يصوت النواب على المشروع يوم 30 ابريل من الأسبوع المقبل.