يخلد الصحراويون، يوم الاثنين، اليوم الوطني للأسير المدني الصحراوي في السجون المغربية، والذي سيكون مناسبة لاستحضار التضحيات التي يقدمها المعتقلون الصحراويون لمجابهة قمع الاحتلال المغربي. وكان رئيس الجمهورية الصحراوية, الأمين العام لجبهة البوليساريو, إبراهيم غالي, قد أصدر مرسوما في 21 مايو 2019, "رسم من خلاله يوم 8 نوفمبر كيوم وطني للأسير المدني الصحراوي", يتم إحياؤه سنويا بفعاليات و أنشطة تشرف عليها وزارة شؤون الأرض المحتلة والجاليات. وقال رئيس جمعية أولياء المعتقلين الصحراويين, عمار عبد السلام, يوم الأحد في تصريح ل/وأج, ان 59 معتقلا صحراويا يقبع في السجون المغربية حاليا, من بينهم 19 من مجموعة أكديم ازيك, و ثلاثة آخرين من الصف الطلابي الصحراوي بمراكش, بالإضافة الى عدد من المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء في المجال الإعلامي. و أكد عمار عبد السلام أن "الكثير من الصحراويين وعائلاتهم يعانون جراء هذا الملف (الأسرى المدنيين الصحراويين), خاصة و أن الأسرى يتواجدون في ظروف يندى لها الجبين, بحكم تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة بما في ذلك الاغتصاب". و أبرز المتحدث أن الأسرى المدنيين الصحراويين موزعين في السجون المغربية, في خرق سافر للمادة 76 لمعاهدة جنيف الرابعة, المتعلقة بحماية المدنيين في المناطق المحتلة, مشيرا إلى أن الأممالمتحدة نفسها أدانت عددا من هذه الحالات وطالبت بإطلاق سراح مجموعة أكديم ازيك, لكن الاحتلال المغربي لم يحرك ساكنا ولم يسمح حتى لعائلاتهم بزيارتهم, أو تقريب الأسرى و إعادتهم إلى السجون في المناطق المحتلة, كما ينص عليه القانون الدولي. ووصف عمار عبد السلام وضعية الأسرى المدنيين المعتقلين في السجون المغربية ب "الكارثية بامتياز", في ظل تقاعس الأممالمتحدة ومجلس الأمن الدولي في الاضطلاع بمسؤولياتهم, على حد قوله. اقرأ أيضا: حقوقي صحراوي يحذر من تدهور الوضع الصحي لأسير مدني ضمن مجموعة اكديم ازيك وذكر رئيس جمعية أولياء المعتقلين الصحراويين ببعض الأسرى المتواجدين في السجون المغربية, على غرار يحيى محمد حافظي عزة, المحكوم عليه ب15 سنة سجنا, حيث قضى 13 سنة منها في ظروف مزرية, وهو يعاني من أمراض متعددة وممنوع من الزيارات. وفي السياق, لفت الى أن النعمة اسفاري, وهو ناشط ومدافع عن حقوق الانسان, لازال في السجون المغربية هو الآخر, حيث اعتقل قبل مداهمة مخيم أكديم ازيك بيوم واحد, وحوكم على أساس أنه وراء كل ما حدث في تلك المداهمة العنيفة التي قام بها المحتل المغربي وعائلته ممنوعة من الزيارة. وتطرق عمار عبد السلام إلى الظروف الصحية لمحمد لمين هدي, وهو إعلامي ومدافع عن حقوق الانسان, واصفا إياها ب"الصعبة جدا", مشيرا الى أن والدته ورغم العديد من نداءاتها الموجهة الى الكثير من المنظمات الحقوقية, إلا أنها لم تتمكن من رؤية نجلها. وشدد رئيس الجمعية الصحراوية على أن مثل الحالات المذكورة "تظهر نية المغرب لمعاقبة المعتقلين وذويهم في نفس الوقت".