شددت نائب رئيس الاتحادية الوطنية للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، كريمة ياسف، على التكفل المبكر بالأطفال الرضع الذين يتعرضون إلى شلل دماغي حركي سيما عند الولادة لضمان التحاقهم بدور الحضانة والدراسة. وأكدت ذات المتحدثة في تصريح لوأج بمناسبة احياء اليوم الوطني للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة الذي يصادف ال 15 مارس من كل سنة، أنه عادة ما يتعرض الرضع إلى الشلل الدماغي الحركي في ظل غياب التكفل الجيد اثناء الولادة مما يعرض هؤلاء المواليد الى نقص في توصيل الاكسيجين الى الدماغ خلال اللحظات الأولى من عمرهم مما يؤدي إلى إعاقتهم. ويوصف الشلل الدماغي الذي يحدث خاصة لدى المواليد ناقصي الوزن عند الولادة أو الذين يولدون في ظروف لا يتم فيها التكفل الجيد بالولادة بمجموعة من الاضطرابات المستديمة مما يسبب عجزا في النشاط الحركي ويحدث لمريض الشلل الدماغي اضطرابات في الإحساس والإدراك الحسي والإدراك المعرفي التواصل والسلوك. وللتخفيض من نسبة الاعاقة الناجمة عن الشلل الدماغي الحركي، دعت السيدة ياسف إلى تحسين التكفل بالمرأة الحامل وإحاطتها بالظروف الجيدة عند الولادة سيما من طرف الاخصائيين في طب النساء والتوليد وأطباء الاطفال خاصة وان هذه الإعاقة " يمكن تفاديها اذا توفرت الظروف المذكورة بمصالح الولادة". ومن بين العوامل الأخرى التي تتسبب في مثل هذه الاعاقة، ذكرت ذات المتحدثة تنقل الحوامل من مستشفى الى آخر قبل الولادة وعدم قبولهن لإجراء الوضع في الوقت المناسب، معبرة عن أسفها لمثل هذه الاجراءات في الوقت الذي تدعو فيه السلطات العمومية الى تحسين التكفل بالحوامل والأطفال حديثي الولادة. وثمنت بالمناسبة استحداث المركز الوطني للتكفل بالشلل الدماغي الحركي لدى الاطفال البالغين ما بين 0 و3 سنوات المتواجد ببابا حسن بضواحي الجزائر العاصمة حيث يشرف على هذا المركز -كما أضافت- فريق طبي متعدد الاختصاصات يرافق العائلات منذ الأسبوع الأول من ولادة الصبي من أجل تحسين التكفل بهذه الشريحة الى غاية ضمان التحاقها بمقاعد دور الحضانة والدراسة. وقد تلقى الفريق الطبي وشبه الطبي للمركز تكوينا خاصا في اطار عملية توأمة بين هذه المؤسسة ومستشفى مونبوليي الفرنسي وكذا المعهد الفرنسي المتخصص في الحركة والشلل الدماغي لإعطاء فرصة لشريحة الاطفال الحاملين لشلل الدماغ لتحسين حالاتهم الصحية. وفيما يتعلق بالاعاقة الناجمة عن الامراض النادرة، قال رئيس المخبر المركزي للبيولوجيا بالمؤسسة الاستشفائية الجامعية مصطفى باشا، الياس يرغي، أنه غالبا ما تلازم هذه الاعاقة الاطفال المعرضين للامراض اليتيمة نتيجة عوامل جينية أو وراثية طوال حياتهم. ويمثل المخبر المركزي لمستشفى مصطفى باشا الجامعي "المخبر الوحيد على المستوى الوطني" الذي يتكفل بالتحاليل المكلفة الخاصة بالأمراض النادرة، وقد دعا البروفسور يرغي بالمناسبة الى ضرورة انشاء مخابر جهوية بكل من مستشفيي قسنطينة ووهران لتخفيف العبء على العائلات. وشدد، من جهته، أحمد عيسية من مصلحة جراحة العظام بالمؤسسة الاستشفائية الجامعية المتخصصة في الحروق والرضوض والكسور أن نسبة 80 بالمائة من الشلل الدماغي الحركي يحدث نتيجة سوء التكفل بالحوامل عند الوضع، واصفا هذه الاعاقة بالخلل الذي يمكن تفاديه. وأكد ذات الاخصائي أن المؤسسة الاستشفائية المتخصصة في الطب الحركي بالشاطىء الأزرق تتكفل بالتأهيل الحركي والوظيفي للأطفال الذين يتعرضون الى الشلل الدماغي الحركي، في حين يتكفل مستشفى دويرة بجراحة العظام على مستوى الورك ومفاصل أخرى من الجسم لدى الاطفال البالغ عمرهم ما بين 6 و13 سنة أي خلال فترة نمو العظام والعضلات. وعبر البروفسور عيسية من جهة اخرى عن "أسفه" لظروف بعض الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة الذين لم يتمكنوا من الالتحاق بمقاعد الدراسة لبعدهم عن المؤسسات التربوية وعدم وجود مؤسسات تربوية متخصصة قريبة من مقر سكانهم.