واصلت قوات الاحتلال الصهيوني عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم ال66 على التوالي، وعلى مخيم نور شمس لليوم ال53, وسط تصعيد ميداني تخلله تعزيزات عسكرية، ومداهمات للمنازل واعتقالات. وأفادت مصادر فلسطينية، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، بإصابة شاب يوم الأربعاء، برصاص قوات الاحتلال في القدم عقب اقتحام ضاحية شويكة شمال المدينة، مضيفة أن قوات الاحتلال شنت حملة اعتقالات واسعة تركزت في منطقة الظهرة في الضاحية، طالت عددا من المواطنين. كما اعتقلت قوات الاحتلال شخص ونجله من منزله قرب منطقة الإسكان في ضاحية اكتابا شرق المدينة. وأضافت المصادر المحلية أن قوات الاحتلال انتشرت في منطقة المسقوفة بين ضاحيتي شويكة واكتابا، تزامنا مع اقتحام منطقة الظهرة في شويكة. وفي موازاة ذلك، دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية تجاه المدينة ومخيميها طولكرم ونور شمس، ونشرت قواتها الراجلة وآلياتها في الحارات والشوارع الرئيسية وسط إطلاق الرصاص الحي بشكل عشوائي. وأفاد شهود عيان بأن قوات الاحتلال واصلت عمليات إخلاء السكان من منطقة جبل الصالحين في مخيم نور شمس بالقوة، وسط انتشار عسكري مكثف وتصعيد مستمر من قبل الاحتلال الذي يطبق حصاره على المخيم، تزامنا مع اقتحامات للآليات والجرافات وفرق المشاة لحاراته، مترافقا مع مداهمات وتخريب وحرق للمنازل وتدمير البنية التحتية. فيما تواصل قوات الاحتلال حصارها لمخيم طولكرم، وانتشارها في حاراته، رغم أن غالبية سكانها غادروه قسرا، بعد تدمير الاحتلال كامل البنية التحتية وتخريب وهدم وحرق عشرات المنازل والمنشآت. وفي السياق ذاته، أقامت قوات الاحتلال عدة حواجز في المدينة ومحيطها، أوقفت خلالها المركبات وأخضعتها للتفتيش، أبرزها حاجز على شارع نابلس بالقرب من مفرق الإشارات الضوئية المقابل لمخيم طولكرم، وآخر بالقرب من بوابة جسر جبارة عند المدخل الجنوبي للمدينة، مع انتشار فرق مشاة في حي الرشيد بضاحية ذنابة. وتقوم قوات الاحتلال بنصب حواجزها على شارع نابلس، واعتراض حركة المركبات، ضمن سياسة التضييق على المواطنين خاصة بعد إغلاقها لمقاطع من هذا الشارع بحواجز ترابية في كلا الاتجاهين، تزامنا مع استيلائها على عدد من المنازل فيه وتحويلها لثكنات عسكرية مع تمركز آلياتها في محيطها. وأسفر العدوان المتواصل على المدينة ومخيميها عن استشهاد 13 فلسطينيا، من بينهم طفل وامرأتان إحداهما حامل في الشهر الثامن، بالإضافة إلى إصابة واعتقال العشرات، ونزوح قسري لأكثر من 4000 عائلة من مخيمي طولكرم ونور شمس، إلى جانب عشرات العائلات من الحي الشمالي للمدينة بعد الاستيلاء على منازلهم وتحويل عدد منها لثكنات عسكرية. كما ألحق دمارا شاملا في البنية التحتية والمنازل والمحلات التجارية والمركبات التي تعرضت للهدم الكلي والجزئي والحرق والتخريب والنهب والسرقة، حيث دمرت 396 منزلا بشكل كامل و2573 بشكل جزئي في مخيمي طولكرم ونور شمس إضافة إلى إغلاق مداخلهما وأزقتهما بالحواجز الترابية.