سجلنا مشاركة جد إيجابية للاعبين الجزائريين ضمن منافسة رابطة الأبطال الأوروبية من خلال الجولة السادسة التي جرت، أول أمس، والأمر يتعلق بكل من فغولي الناشط بنادي فالنسيا الإسباني وثنائي أولمبياكوس اليوناني، جبور وعبدون. ودخل فغولي كأساسي في اللقاء الذي جمع فريقه مع تشيلسي الإنجليزي لتكن بذلك المشاركة السادسة له لهذا الموسم ضمن هذه المنافسة، ورغم الهزيمة التي تلقاها الخفافيش بثلاثية نظيفة حرمتهم من المرور إلى الدور المقبل، إلا أن المردود الذي قدمه الدولي الجزائري كان استثنائيا عكس به كل التوقعات وأثبت من خلاله أنه جدير بالثقة التي وضعها فيه المدرب، أين كان دور فغولي هجوميا بالدرجة الأولى، إضافة إلى استرجاعه لعدة كرات في وسط الميدان. كما سدد أخرى نحو المرمى، ما جعله مثل السم القاتل بدليل أنه كاد يسجل قبل خروجه بثوان فقط عندما سدد الكرة على مرتين الأولى صدتها العارضة والثانية أخرجها الحارس إلى الركنية، ولكن تراجع الخط الأمامي لفريق فالنسيا بعد خروج فغولي في (د65) والأكثر من ذلك عمّق الإنجليز الفارق بهدف ثالث، وبهذا اكتفى النادي الإسباني بالمركز الثالث المؤهل للدوري الأوروبي، لكن المهم هو الوجه الذي ظهر به فغولي، ما يعني أنه في قمة لياقته البدنية، إضافة إلى ضمان مكانة أساسية في فريقه. ومن جهة أخرى، فقد تمكن جبور من إمضاء هدف السبق لفريقه أولمبياكوس في اللقاء الذي جمعهم مع نادي أرسنال الإنجليزي، والذي انتهى لصالح الفريق اليوناني بنتيجة (3 1)، أين دخل جبور كأساسي، لكنه طلب التغيير في الوقت الإضافي، أين كان يعاني من بعض الألم، كما أظهرته الصورة. في حين شارك زميله عبدون بديلا في (د63) من المباراة، وكانت لمسة هذا الأخير واضحة من خلال صناعته للهجمات المعاكسة ومساعدته للهجوم، حيث نشط الرواق الأيمن كالعادة وظهر التناسق بينه وبين جبور من خلال العمل الثنائي الذي قاما به في الميدان، وبالتالي فإن المردود الذي قدمه الثنائي الجزائري كان جد إيجابي من كل النواحي، والمؤسف في الأمر هو أنه رغم الفوز إلا أنه لم يستطع المرور إلى الدور المقبل من المنافسة، وذلك راجع إلى فوز أولمبيك مارسيليا على دورتموند الألماني ب(3 2)، وبهذا فقد احتل رفقاء جبور المركز الثالث خلف أرسنال والأولمبيك، ما يسمح لهم بلعب الدوري الأوروبي. وللإشارة، فإن هدف جبور هو الثاني له، ضمن المنافسة الرقم 1 في أوروبا. وبهذا، فإن هذا المردود الذي قدمه الثلاثي الجزائري في المستوى العالي، يخدم المنتخب الوطني بالدرجة الأولى سواء من الناحية البدنية أو النفسية، على حد سواء.