تستقبل مختلف المصالح المخصصة ل «كوفيد19» يوميا ما بين 5 إلى 6 حالات، ما يؤكّد تراجع الإصابات بالوباء بشكل محسوس، حسب ما صرح به ل «الشعب» البروفيسور رياض مهياوي عضو اللجنة العلمية لرصد ومتابعة تفشي فيروس كورونا. أكّد البروفيسور مهياوي استقرار الوضع الوبائي، بالرغم من بقاء الأرقام في مستوى يفوق 200 إصابة يومية، ربما عدد الوفيات هو الذي يصنع الفارق بين ما يسجل خلال الأيام والأسابيع القليلة الماضية، وما عرفته الجزائر من ارتفاع مخيف في الإصابات مع الدخول الاجتماعي. بالرغم من طمأنته بأن الوضع الوبائي متحكم فيه إلى حد ما، وتزامن ذلك مع انطلاق حملة التلقيح ضد فيروس كورونا، ما يزال مهياوي يشدّد على ضرورة الاستمرار في التقيد بالإجراءات الصحية، من خلال ارتداء القناع الواقي واحترام التباعد الاجتماعي، لأن التخوف من تحور الفيروس يبقى قائما، بالنظر إلى ما تعيشه الضفة المقابلة للمتوسط من حالة ذعر، وقد عادت بعض الدول الأوروبية إلى فرض الحجر من جديد على فترات متقطعة. ما تعيشه أوروبا حاليا من حالة خوف وترقب لموجات أخرى لفيروس متحوّر، يؤكّد حسبه القرار الصائب الذي اتخذته السلطات العمومية بعدم فتح الحدود إلى إشعار لاحق، مشيرا إلى أن هناك 4 سلالات من فيروس «كوفيد19»، منها السلالة التي ظهرت في إفريقيا الجنوبية وأخرى في أمريكا اللاتينية، ما يؤكد أن خطر الوباء ما يزال قائما ولا يمكن القضاء عليه إلا بالتلقيح. وفيما يتعلق بالتلقيح، سجل مهياوي تجاوبا كبيرا من قبل السلك الطبي لأخذ اللقاح، وذكر أن هناك تزايد في الطلب عليه من قبل المواطنين، بعدما أبدت الدول تخوّفا في بادئ الأمر، مؤكّدا أنهم استرجعوا الثقة في انه الحل الوحيد للخروج من الوضع الوبائي والاجتماعي الذي يعيشونه منذ قرابة سنة. وأكّد مهياوي في هذا الصدد أنّ كل اللقاحات فيها ضمانات وآمنة، وليس آثار جانبية بالدرجة التي يتحدث بها البعض، على أساس ان اللقاحات مهما كانت نجاعتها لا تخلو من آثار جانبية خفيفة، مفيدا ان لقاح «سبوتنيك-V» الروسي يناسب جميع الأعمار، كما أن لقاح «أسترازينيكا» لديه فعالية كبيرة ضد الفيروس، مفنّدا ما روّجه البعض بشأن اللقاحين، أي أن الاول يصلح لفئة عمرية محددة (65 سنة فما فوق) بينما يستعمله الثاني الاشخاص من 18 إلى 60 سنة، مضيفا أنّه «لا أحد يمكنه لحد الآن إثبات ذلك». وبالنسبة للتكفل بالمرضى خارج كوفيد، قال إنّه عدا مصلحتي أمراض الصدر ولطب الداخلي، كل المصالح الأخرى استأنفت نشاطها وتستقبل المرضى مع احترام صارم للبروتوكول الصحي، وينتظر أن تعود الامور الى حالتها العادية بعد التلقيح، مشيرا الى انه لا بد من تلقيح 50 بالمائة على الأقل لبلوغ مناعة القطيع، فيما توصي منظمة الصحة العالمية تلقيح من 50 إلى 70 بالمائة من السكان للوقاية من الوباء. الاستجابة لدعوة الإضراب الوطني شبه منعدمة كانت استجابة موظّفي قطاع الصحة بمختلف ولايات الوطن للإضراب الذي دعا اليه المجلس الوطني لتنسيقية الصحة التابع للنقابة الجزائرية لموظفي الصحة العمومية لصبيحتي الأربعاء والخميس، شبه منعدمة في مختلف مستشفيات ومراكز الصحة عبر الوطن، حسبما لاحظه مراسلو وكالة الأنباء الجزائرية. فباستثناء ولاية الجلفة التي توقّف فيها خلال صبيحة اليومين بعض موظفي قطاع الصحة عن العمل، ونظّموا وقفات إحتجاجية أمام المستشفى وعدد من العيادات متعددة الخدمات بعين وسارة وبعاصمة الولاية وببلدية عين معبد وفيض البطمة ودار الشيوخ، والبليدة التي عرفت بعض الاستجابة للاضراب في صبيحة اليوم الاول فقط، استمر عمل موظفي الصحة بشكل عادي في كل ولايات الوطن الأخرى رغم تصريحات بعض ممثلي التنسيقية التي تقول عكس ذلك. ولقد صرّح موظفون في قطاع الصحة ببعض الولايات أن التاريخ المحدد للاضراب غير مناسب بالرغم من شرعية المطالب، وبعضهم قال إن التنسيقية التي دعت اليه لا تمثلهم، في حين أكد غالبية الموظفين الذين اقتربت منهم «وأج» أنّهم لم يكونوا على علم بنداء الإضراب، وسمعوا به فقط عبر وسائل الاعلام. وفي مستشفيات الجزائر العاصمة، كمصطفى باشا، نفيسة حمود، بشير منتوري (القبة) ومحمد لمين دباغين (باب الواد)، زاول الموظفون عملهم بشكل عادي. أما في غرب الوطن، فلم يلاحظ أي استجابة للاضراب بالمركز الاستشفائي الجامعي والمؤسسة الاستشفائية بوهران، وكذا مركز الصحة الجواري ببير الجير (شرق وهران). ولم يستجب موظّفو قطاع الصحة بالأغواط، ورقلة، غرداية، إيليزي وتمنراست إطلاقا لنداء الإضراب، واستمروا في تقديم الخدمات للمرضى بشكل عادي في جميع المؤسسات الصحية المتواجدة بالولاية، وأجاب كل موظف اقتربت منه وكالة الأنباء الجزائرية، أنه لم يكن على دراية بهذا الإضراب، وأنه لا يعلم شيئا عن الجهة التي دعت إليه.