حصدت "الشّعب"، جائزة أفضل الأعمال للصحافة المكتوبة في الجزائر، ضمن الثلاث الأوائل المكرمين من قبل رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، وهذا بفضل الزميلة الصحفية فضيلة بودريش، عن تقرير شامل حول الجيش الوطني الشعبي. يأتي هذا التتويج بالتزامن مع ذكرى الاحتفال باليوم الوطني للصحافة، المصادف ل 22 أكتوبر من كل سنة، وفي إطار جائزة رئيس الجمهورية للصحفي المحترف، لاختيار أفضل عمل لسنة 2022، للمرة الثامنة على التوالي، تحت عنوان "ستينية الاستقلال: تحديات الأمس، تحديات اليوم". وحازت جريدة "الشعب"، على الجائزة الثالثة في صنف الصحافة المكتوبة، نظير تناول موضوعها المتوج ب«الجيش الوطني الشعبي وفاء.. التزام وتفوق"، حيث سلط التقرير الصحفي الضوء على رهانات وقوة الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، الذي واكب كل المراحل التي مرت بها الجزائر، وكان الحصن المنيع في وجه أعداء الداخل والخارج، كيف لا وهو سليل جيش الثوار، الذي جابه أعتى قوة استعمارية في العالم في تلك الحقبة، وصمد أمام دبابات وغواصات وطائرات فرنسا الاستعمارية. قوة الجيش الوطني الشعبي أيضا كانت وفق عمل زميلتنا تكمن في سلميته المطلقة، بل في قوته النابعة من عمق الشعب الجزائري، حيث كان له السد المنيع وحامي الحمى خلال الكوارث الطبيعية، الفيضانات، الزلازل والحرائق، إذ لم يكفّ يوما عن مدّ يده للجميع ودون استثناء، يده التي وصلت إلى عمق الجزائر ومسحت دموعا ومحت أتعابا وأزالت آهات. ويلفت التقرير إلى عنصر تكوين المورد البشري للمؤسسة العسكرية لمواكبة التطورات الحاصلة في العالم مع ولوج صناعة عسكرية حديثة، كل هذه الحقائق يوثقها خبراء عسكريون أجانب، كانت الزميلة فضيلة بودريش قد استعانت بهم، على غرار اللواء الطيار الدكتور هشام الحلبي، الخبير المصري العسكري استراتيجي، البروفيسور نسيب حطط الخبير اللبناني في الشؤون الإستراتيجية، العميد خليفة الشيباني الخبير الأمني التونسي، والعميد حاتم صابر الخبير المصري في مقاومة الإرهاب، كلهم أشادوا بالجيش الوطني الشعبي ودوره إقليميا وعربيا. وبعد تتويجها بالجائزة، أكدت الزميلة فضيلة بودريش عقب تتويجها بجائزة رئيس الجمهورية، أن " هذا الفوز يعتبر تتويجا لمسار طويل، وعطاء تجاوز العقدين من الزمن في حقل هذه التجربة الإعلامية، التي أرى فيها الكثير من المتعة والشغف بالرغم من التعب والعراقيل التي ترافق مهنة المتاعب"، مضيفة أن " الصحافة هي تكوين وحب المهنة والعمل بصدق وأمانة وإخلاص لها، وممارستها بحب ومتعة بغية الوصول الى الاحترافية، وهو مسار أكيد سيكلل بالكثير من النجاحات سواء بحصد جوائز أو بلوغ الاحترافية التي ستمكننا من أداء واجبنا بالمساهمة في بناء الجزائر". واعتبرت بودريش أن "جيل الثورة الذي صنع الحرية، ودافع رجاله بالقلم آنذاك، كان بمثابة البندقية التي أُشهرت في وجه المستعمر، وصوت إذاعي كان بمثابة الرصاصة التي صوبت اتجاه المستعمر". وخلصت الحائزة على جائزة الرئيس إلى التأكيد على أن " هذا التتويج جاء للتشجيع على بذل عطاء أكبر وتحقيق احترافية أكثر، خاصة وتزامنه مع ستينية الاستقلال"، لتشدد على أن مسارها في جريدة "الشعب"، مكّنها من الاحتكاك بالجيل القديم، الذي حمل مشعل الاستمرارية، وهو الذي واكب جيل المجاهدين الذين التحقوا بالصرح الإعلامي لبناء قلعة إعلامية تسمى "الشعب"، تخرّج منها العديد من الكفاءات الوطنية". جدير بالذكر، أن تتويج عميدة الصحافة الجزائرية، "الشعب"من بين أفضل الأعمال الصحفية بجدارة واستحقاق، جاء بفضل حرفية التقرير الذي تم اختياره بدقة من حيث إبراز المحاور، حيث لم يكن بالأمر الغريب نيل أم الجرائد شرف هذا التتويج.